الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٤٠١ - ١١٥٢- تأوّل آيات من الكتاب
يحيى بن أبي أنيسة، عن الزّهري، عن عروة، عن عائشة قالت[١]: «سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول للوزغ: فويسق» .
قالت[١]: «و لم أسمع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أمر بقتله» .
قال: قالت عائشة رضي اللّه عنها[١]: «سمعت سعدا يقول: أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بقتله» .
عبد الرحمن بن زياد قال: أخبرني هشام عن عروة عن عائشة «أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال للوزغ: الفويسق» .
أبو بكر الهذليّ، عن معاذ عن عائشة قالت: «دخل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم عليّ و في يدي عكّاز فيه زجّ، فقال: يا عائشة ما تصنعين بهذا؟قلت: أقتل به الوزغ في بيتي. قال: إن تفعلي فإنّ الدّوابّ كلها، حين ألقي إبراهيم صلى اللّه عليه و سلم في النّار، كانت تطفئ عنه، و إنّ هذا كان ينفخ عليه، فصمّ و برص» [٢].
و هذه الأحاديث كلها يحتجّ بها أصحاب الجهالات، و من زعم أنّ الأشياء كلها كانت ناطقة، و أنها أمم مجراها مجرى الناس.
١١٥٢-[تأوّل آيات من الكتاب]
و تأوّلوا قوله تعالى: وَ مََا مِنْ دَابَّةٍ فِي اَلْأَرْضِ وَ لاََ طََائِرٍ يَطِيرُ بِجَنََاحَيْهِ إِلاََّ أُمَمٌ أَمْثََالُكُمْ مََا فَرَّطْنََا فِي اَلْكِتََابِ مِنْ شَيْءٍ [٣]، و قالوا: قال اللّه عزّ و جلّ: إِنََّا عَرَضْنَا اَلْأَمََانَةَ عَلَى اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ اَلْجِبََالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهََا وَ أَشْفَقْنَ مِنْهََا وَ حَمَلَهَا اَلْإِنْسََانُ إِنَّهُ كََانَ ظَلُوماً جَهُولاً [٤]و قال تعالى: يََا جِبََالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَ اَلطَّيْرَ [٥] و قال: وَ إِنَّ مِنَ اَلْحِجََارَةِ لَمََا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ اَلْأَنْهََارُ وَ إِنَّ مِنْهََا لَمََا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ اَلْمََاءُ وَ إِنَّ مِنْهََا لَمََا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اَللََّهِ [٦].
[١]أخرج البخاري في بدء الخلق برقم ٣١٣٠ «عن ابن شهاب، عن عروة: يحدث عن عائشة رضي اللّه عنها: أن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال للوزغ: فويسق. و لم أسمعه أمر بقتله، و زعم سعد بن أبي وقاص أن النبي صلى اللّه عليه و سلم أمر بقتله» . و أخرجه مسلم في باب استحباب قتل الوزغ برقم ٢٢٣٩.
[٢]في النهاية ٥/١٨١ «و منه حديث عائشة: لما أحرق بيت المقدس كانت الأوزاغ تنفخه» ، و انظر أحاديث قتل الوزغ في جامع الأصول ١٠/٢٣٦-٢٣٧.
[٣]٣٨/الأنعام: ٦.
[٤]٧٢/الأحزاب: ٣٣.
[٥]١٠/سبأ: ٣٤.
[٦]٧٤/البقرة: ٢.