الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٤٠٠ - ١١٥١- أحاديث في الوزغ
و قال آخر[١]: [من الرجز]
أنعت نضناضا كثير الصّقر # مولده كمولد ابن الدّهر[٢]
كانا جميعا ولدا في شهر # يظلّ في مرأى بعيد القعر
بين حوافي سدر و صخر[٣]
و قال: [من الطويل]
و كيف و قد أسهرت عينك تبتغي # عنادا لنابي حيّة قد تربّدا[٤]
من الصّمّ يكفي مرّة من لعابه # و ما عاد إلاّ كان في العود أحمدا[٥]
و قال خلف الأحمر-و هي مخلوطة فيها شيء، و له شيء، من الغبرة و ما علمت أنّ وصف عين الأفعى على معرفة و اختبار غيره-و هو قوله[٦]: [من الرجز]
١-أفعى رخوف العين مطراق البكر # داهية قد صغرت من الكبر[٧]
٣-صلّ صفا ما ينطوي من القصر # طويلة الإطراق من غير حسر[٨]
٥-كأنّما قد ذهبت به الفكر # شقّت له العينان طولا في شتر
٧-مهروتة الشدقين حولاء النظر # جاء بها الطّوفان أيام زخر
٩-كأنّ صوت جلدها إذا استدرّ # نشيش جمر عند طاه مقتدر
١١٥١-[أحاديث في الوزغ]
هشام بن عروة قال: أخبرني أبي أنّ عائشة أمّ المؤمنين رضي اللّه عنها كانت تقتل الأوزاغ.
[١]الرجز بلا نسبة في المخصص ١٣/٢٠٨.
[٢]الصقر: أراد به لعابه وسمه.
[٣]السدر: البحر.
[٤]تربد: صار أربد، و الربدة؛ بالضم؛ لون إلى الغبرة. (القاموس: ربد) .
[٥]من الأمثال قولهم: (العود أحمد) ، و المثل في مجمع الأمثال ٢/٣٤، ٢٣٣، و المستقصى ٣٣٥، و جمهرة الأمثال ٢/٤١، و فصل المقال ٢٥٢، و أمثال ابن سلام ١٦٩.
[٦]الأبيات (٣، ٤، ٧، ٢) للنابغة في ديوان المعاني، و ربيع الأبرار ٥/٤٧٥، و حماسة ابن الشجري ٢٧٣-٢٧٤، و لخلف الأحمر في مجمع الذاكرة ١/١٤٣-١٤٤.
[٧]رخوف: مسترخية.
[٨]الصل: من أخبث الحيات، الإطراق: النظر إلى الأرض مع السكون. (القاموس: طرق) .