الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٣٧٠ - ١١٢٢- أقوال لصاحب المنطق
١١٢١-[اختلاف ضرر الأفاعي و نحوها باختلاف البلدان]
قال: و عضّ السّباع ذوات الأربع، و لدغ الهوامّ، يختلف بقدر اختلاف البلدان؛ كالذي يبلغنا عن أفاعي الرّمل، و عن جرّارات قرى الأهواز، و عقارب نصيبين[١]، و ثعابين مصر، و هنديّات[٢]الخرابات.
و في الشّبثان[٣]، و الزّنابير، و الرّتيلات[٤]ما يقتل. فأمّا الطّبّوع[٥]فإنّه شديد الأذى. و للضّمج[٦]أذى لا يبلغ ذلك.
١١٢٢-[أقوال لصاحب المنطق]
و قال صاحب المنطق: و يكون بالبلدة التي تسمّى باليونانية: «طبقون» حيّة صغيرة شديدة اللّدغ، إلا أن تعالج بحجر، يخرج من بعض قبور قدماء الملوك.
و لم أفهم هذا، و لم كان ذلك.
و إذا أكل بعض ذوات السموم من جسد بعضها، كانت أردأ ما تكون سما، مثل العقارب و الأفاعي.
قال: و الأيّل إذا ألقى قرونه علم أنّه قد ألقى سلاحه فهو لا يظهر. و كذلك إن سمن علم أنّه يطلب، فلا يظهر. و كذلك أوّل ما ينبت قرنه يعرّضه للشمس؛ ليصلب و يجفّ. و إن لدغت الأيّل حيّة أكل السّراطين؛ فلذلك نظنّ أنّ السّراطين صالحة للّديغ من الناس.
قال: و إذا وضعت أنثى الأيّل ولدا أكلت مشيمتها. فيظنّ أنّ المشيمة شيء يتداوى به من علّة النفاس.
قال: و الدّبّة إذا هربت دفعت جراءها بين يديها، و إن خافت على أولادها غيّبتها، و إذا لحقت صعدت في الشجر و حملت معها جراءها.
قال: و الفهد إذا عراه الدّاء الذي يقال له: «خانق الفهود» أكل العذرة فبرئ منه.
[١]انظر القول في عقارب نصيبين في معجم البلدان ٥/٢٨٨ (نصيبين) .
[٢]الهنديات: ضرب من الأفاعي.
[٣]الشبثان: دويبة تكون في الرمل، سميت بذلك لتشبثها بما دبت عليه. حياة الحيوان ١/٥٩٥.
[٤]الرتيلى: جنس من العناكب، و تسمى عقرب الحيات، لأنها تقتل الحيات. حياة الحيوان ١/٥٢٣.
[٥]الطبوع: دويبة ذات سم، أو من جنس القردان؛ لعضته ألم شديد. (القاموس: طبع) .
[٦]الضمج: دويبة منتنة تلسع. (القاموس: ضمج) .