الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٣٧٤ - ١١٢٤- أمثال أشعار في الحية
باب من ضرب المثل للرّجل الداهية و للحيّ الممتنع بالحيّة
قال ذو الإصبع العدوانيّ[١]: [من الهزج]
عذير الحيّ من عدوا # ن كانوا حيّة الأرض
بغى بعضهم ظلما # فلم يرع على بعض
و فيهم كانت السّادا # ت و الموفون بالقرض
١١٢٤-[أمثال أشعار في الحية]
يقال: «فلان حيّة الوادي» [٢]، و: «ما هو إلاّ صلّ أصلال» [٣]. و الصّلّ: الداهية و الحيّة. قال النّابغة[٤]: [من البسيط]
ما ذا رزئنا به من حيّة ذكر # نضناضة بالرّزايا، صلّ أصلال
و قال آخر: [من المنسرح]
صلّ صفا تنطف أنيابه # سمام ذيفان مجيرات
و قال آخر[٥]: [من المديد]
مطرق يرشح سمّا، كما # أطرق أفعى ينفث السمّ صلّ
و من أمثالهم: «صمّي صمام» [٦]، و: «صمّي ابنة الجبل» ، [٦]و هي الحيّة.
[١]ديوان ذي الإصبع العدواني ٤٦، و الأصمعيات ٧٢، و الحماسة البصرية ١/٢٦٩، و المعمرون و الوصايا ٥٨، و الخزانة ٥/٢٨٦.
[٢]في جمهرة الأمثال ٢/٢٧، و الدرة الفاخرة ١/٢٩٣ (أظلم من حية الوادي) .
[٣]جمهرة الأمثال ٢/٣٥٧، و المستقصى ١/٤٢٢، و فصل المقال ١٤٠، و أمثال ابن سلام ٩٩.
[٤]ديوان النابغة الذبياني ١٦٥، و اللسان و التاج (صلل) ، و المستقصى ١/٤٢٢، و بلا نسبة في ثمار القلوب (٦٢٤) ، و أساس البلاغة (صلل) .
[٥]البيت من قصيدة تنسب للشنفرى، و لخلف الأحمر، و لتأبط شرا، انظر شرح ديوان الحماسة للمرزوقي ٨٣٣، و التبريزي ٢/١٦٢.
[٦]مجمع الأمثال ١/٣٢٠، و جمهرة الأمثال ١/٥٧٨، و الدرة الفاخرة ٢/٤٩٩، و المستقصى ٢/١٤٣، و فصل المقال ١٨٩، ٤٧٤، ٤٧٨، و أمثال ابن سلام ٣٤٨.