الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٣٢٦ - ١٠٤٥- قدوم عبد اللّه بن الحسن على عمر بن عبد العزيز و هشام
و قال آخر[١]: [من الرجز]
كأنّ حمى خيبر تملّه
و كذلك القول في وادي جحفة، و في مهيعة، و في أصول النخل حيث كان.
و قال عبد اللّه بن همام السّلوليّ في دماميل الجزيرة[٢]: [من الطويل]
أتيح له من شرطة الحيّ جانب # غليظ القصيرى لحمه متكاوس
تراه إذا يمضي يحكّ كأنّما # به من دماميل الجزيرة ناخس
فحدّثني أبو زفر الضّراري قال[٣]: مات ضرار بن عمرو و هو ابن تسعين سنة بالدّماميل. قلت: و اللّه إنّ هذا لعجب!قال: كلاّ، إنّما احتملها من الجزيرة.
و كذلك القول في طواعين الشّام. قال أحد بني المغيرة، فيمن مات منهم بطواحين الشام، و من مات منهم بطعن الرّماح أيّام تلك المغازي[٤]: [من السريع]
من ينزل الشّام و يعرس به # فالشّام إن لم يفنه كاذب
أفنى بني ريطة فرسانهم # عشرين لم يقصص لهم شارب
و من بني أعمامهم مثلهم # لمثل هذا عجب العاجب
طعن و طاعون مناياهم # ذلك ما خطّ لنا الكاتب
١٠٤٥-[قدوم عبد اللّه بن الحسن على عمر بن عبد العزيز و هشام]
قال[٥]و لمّا قدم عبد اللّه بن الحسن بن الحسن رضي اللّه عنهم، على عمر بن عبد العزيز-رضي اللّه عنه-في حوائج له، فلمّا رأى مكانه بالشام، و عرف سنّه و سمته و عقله، و لسانه، و صلاته و صيامه، فلم يكن شيء أحبّ إليه من ألاّ يراه أحد من أهل الشام، فقال له: إنّي أخاف عليك طواعين الشّام؛ فإنّك لن تغنم أهلك أكثر [١]الرجز لليلى الأخيلية في ديوانها ٩٩، و لعمرة بنت الحمارس في أشعار النساء ١٥٥، و بلا نسبة في ثمار القلوب (٧٩١) .
[٢]البيتان في البرصان ١٤٧، و معجم البلدان ٢/١٣٤ (جزيزة أقور) . و الثاني بلا نسبة في الجمهرة ٥٦٥، ١٠٥١.
[٣]ثمار القلوب (٧٩٤) .
[٤]الأبيات للمهاجر بن خالد بن الوليد في الإصابة ٦/١٦٠ رقم ٨٣٢٩، و تاريخ الطبري ٤/٦٥، و لبعض بني المغيرة في ثمار القلوب ٤٣٥ (٧٨٩) ، و التعازي للمبرد ٢١٥.
[٥]ثمار القلوب ٤٣٥ (٧٨٩) .