الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٤٤٩ - ١٢٠١- شعر في الصمم
يريد أنّ حلمه ليس بسخيف متخلخل، و ليس بخفيف سار، و لكنّه مصمت.
قال الشاعر[١]: [من الطويل]
و أسأل من صمّاء ذات صليل
و إنّما يريد أرضا يابسة، و رملة نشّافة، تسأل الماء: أي تريده و تبتلعه؛ و هي في ذلك صمّاء.
١٢٠٠-[ذكر الصّمّ في القرآن الكريم]
و قد قال اللّه لناس يسمعون: صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاََ يَرْجِعُونَ [٢]ذلك على المثل. و قال: وَ مَثَلُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ اَلَّذِي يَنْعِقُ بِمََا لاََ يَسْمَعُ إِلاََّ دُعََاءً وَ نِدََاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاََ يَعْقِلُونَ [٣]. و ذلك كلّه على ما فسّرنا. و قال: وَ اَلَّذِينَ إِذََا ذُكِّرُوا بِآيََاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهََا صُمًّا وَ عُمْيََاناً [٤]و قال أيضا: إِنَّمََا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ وَ لاََ يَسْمَعُ اَلصُّمُّ اَلدُّعََاءَ إِذََا مََا يُنْذَرُونَ [٥].
١٢٠١-[شعر في الصمم]
و قال عنترة[٦]: [من الطويل]
ظللنا نكرّ المشرفيّة فيهم # و خرصان صمّ السّمهريّ المثقف[٧]
و قال العجير السّلوليّ[٨]: [من الطويل]
و قد جذب القوم العصائب مؤخرا # ففيهنّ عن صلع الرّجال حسور
فظلّ رداء العصب ملقى كأنّه # سلى فرس تحت الرّجال عقور[٩]
[١]صدر البيت (أجل، لا، و لكن أنت أشأم من مشى) ، و البيت بلا نسبة في اللسان و التاج (صمم) ، و رصف المباني ٥٩، و الجنى الداني ٣٦٠.
[٢]١٨/البقرة: ٢.
[٣]١٧١/البقرة: ٢.
[٤]٧٣/الفرقان: ٢٥.
[٥]٤٥/الأنبياء: ٢١.
[٦]ديوان عنترة ٥٢.
[٧]في ديوانه «المشرفية: سيوف منسوبة إلى مشارف الشام. الخرصان: الرماح، الواحد خرص. لدن:
لينة» .
[٨]الأبيات في البيان ١/١٢٣، و مجالس ثعلب ٥٢٣، و الأغاني ١٣/٦٨-٦٩.
[٩]العصب: ضرب من البرود. السلى: الجلدة التي يكون فيها الولد.