الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٣٤٤ - ١٠٨٨- آثار الحيات و العظاء في الكثبان
١٠٨٨-[آثار الحيات و العظاء في الكثبان]
و إذا انسابت في الكثبان و الرّمل، يبين مواضع مزاحفها، و عرفت آثارها.
و قال آخر[١]: [من الوافر]
كأنّ مزاحف الحيّات فيها # قبيل الصّبح آثار السّياط
و كذلك يعرفون آثار العظاء. و أنشد ابن الأعرابيّ: [من الطويل]
بها ضرب أذناب العظاء كأنها # ملاعب ولدان تخطّ و تمصع[٢]
و قال الآخر، و هو يصف حيّات[٣]: [من المتقارب]
كأنّ مزاحفها أنسع # جررن فرادى و مثناتها
و قال ثمامة الكلبيّ[٤]: [من الوافر]
كأنّ مزاحف الهزلى صباحا # خدود رصائع جدلت تؤاما
و الهزلى من الحيّات. قال جرير أو غيره[٥]: [من الطويل]
و من ذات أصفاء سهوب كأنها # مزاحف هزلى بينها متباعد[٦]
و قال بعض المحدثين، و ذكر حال البرامكة كيف كانت، و إلى أيّ شيء صارت: [من الكامل]
و إذا نظرت إلى التّرى بعراصهم # قلت: الشجاع ثوى بها و الأرقم
و قال البعيث[٧]: [من الطويل]
لقى حملته أمّة و هي ضيفة # فجاءت بيتن للضيافة أرشما[٨]
[١]البيت للمتنخل الهذلي في شرح أشعار الهذليين ١٢٧٣، و الشعر و الشعراء ٢/٦٦٤، و جمهرة اللغة ٥٢٧، و اللسان (زحف) ، و بلا نسبة في أساس البلاغة (زحف) ، و المخصص ١٦/١٠١.
[٢]تمصع: تسرع. (القاموس: مصع) .
[٣]نهاية الأرب ١٠/١٤٦، و الأنسع جمع نسع، بالكسر، و هو سير يصفر و يجعل زماما للبعير.
[٤]البيت في أساس البلاغة (هزل) .
[٥]البيت للّعين المنقري في الوحشيات ٢٦٧، و بلا نسبة في اللسان (صوى) .
[٦]الأصفاء: جمع صفا، و الصفا جمع صفاة، و هي الصخرة الملساء.
[٧]البيت الأول للبعيث في التاج (رشم، يتن) ، و اللسان (ضيف، رشم، يتن) ، و لجرير في ذيل ديوانه ١٠٤١، و اللسان (نزر، لقا) ، و التاج (نزر) ، و العين ٦/٢٦٢، و بلا نسبة في المقاييس ٢/٣٩٦، ٣/٣٨٢، و المجمل ٢/٣٨٠، ٣/٢٩٨، و المخصص ٣/٦٦، ١٧/٣٠، و ديوان الأدب ٢/٢٦٨، ٣/٢٠٩، و اللسان و التاج (نزل) ، و البيت الثاني للبعيث في اللسان و التاج (سمسم) .
[٨]اللقى: الذي لا يدري ابن من هو، ضيفة: أي أن أمه دعيت إلى ضيافة، فحملت به، و هذه كناية الزنى. اليتن: من يخرج رجلاه عند الولادة قبل رأسه. الأرشم: من يتشمم الطعام.