الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٥٠١ - ١٢٥٩- سكوت الضفدع عند رؤية النار
و تختل من ورائها، و يطلب بها بيض النعام في أفاحيصها و مكناتها.
و لذلك قال طفيل الغنوي[١]: [من الطويل]
عوازب لم تسمع نبوح مقامة # و لم تر نارا تمّ حول مجرّم
سوى نار بيض أو غزال بقفرة # أغنّ من الخنس المناخر توأم
١٢٥٧-[نار التهويل]
[٢] و قد يوقدون النّيران يهوّلون بها على الأسد إذا خافوها، و الأسد إذا عاين النّار حدق إليها و تأمّلها، فما أكثر ما تشغله عن السابلة، و مرّ أبو ثعلب الأعرج. على وادي السّباع، فعرض له سبع، فقال له المكاري:
لو أمرت غلمانك فأوقدوا نارا، و ضربوا على الطّساس[الذي معهم][٣]ففعلوا فأحجم عنها[٤]، فأنشدني له ابن أبي كريمة، في حبّه بعد ذلك للنّار، و مدحه لها و للصوت الشّديد، بعد بغضه لهما و هو قوله[٥]: [من الطويل]
فأحببتها حبّا هويت خلاطها # و لو في صميم النّار نار جهنّم
و صرت ألذّ الصّوت لو كان صاعقا # و أطرب من صوت الحمار المرقّم[٦]
١٢٥٨-[نار الاصطلاء]
[٧] و روي أنّ أعرابيّا اشتدّ عليه البرد، فأصاب نارا، فدنا منها ليصطلي بها، و هو يقول: اللّهم لا تحرمنيها في الدّنيا و لا في الآخرة!.
١٢٥٩-[سكوت الضفدع عند رؤية النار]
و ممّا إذا أبصر النّار اعترته الحيرة، الضّفدع؛ فإنّه لا يزال ينقّ فإذا أبصر النّار سكت.
[١]البيتان في ديوان طفيل الغنوي ٧٧، و ثمار القلوب (٧٥) ، و تقدم البيتان مع شرحهما في الفقرة ١١٧٩.
[٢]ثمار القلوب ٤٦١ (٨٢٨) .
[٣]الزيادة من ثمار القلوب (٨٢٩) .
[٤]في ثمار القلوب: «فأحجم عنهم الأسد» .
[٥]البيتان بلا نسبة في ثمار القلوب (٨٢٩) .
[٦]الحمار المرقم: المخطط القوائم.
[٧]ثمار القلوب ٨٢٨.