الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٥٨ - الأخبار المستدلّ بها للاستصحاب
و فيه ما لا يخفى ضرورة أنّه لمّا لا يترتّب أثر عمليّ على الأصل بالنسبة إلى عدم التطبيق فلا مجرى له، إذ لا يستفاد من الكبرى للتطبيق حكم و لو كان تقيّة، و لا عمل كذلك، فالأصل يبقى بلا أثر.
و بعبارة اخرى: التطبيق الواقعي للكبرى تقيّة على مورد فيه تقيّة لا يترتّب على ذلك أثر عمليّ، و هذا بخلاف أصالة عدم كون الكبرى تقيّة، فالآثار المترتّبة عليه واضحة؛ إذ يصير الاستصحاب حينئذ حجّة فلذلك ينحلّ [العلم] الإجمالي المزبور؛ لأنّ مناط معارضة الأصل في باب العلم الإجمالي أن يترتّب على الأصل بالنسبة إلى كلا الطرفين أثر عمليّ، كما هو الملاك في جريان الاصول مطلقا، لكونها مجعولة بلحاظ العمل فقط.
و بالجملة؛ فإذا انحلّ العلم لذلك فتبقى أصالة عدم التقيّة بالنسبة إلى كبرى الاستصحاب بلا معارض، و هكذا نقول بالنسبة [إلى] مطلق الموارد الّتي يقع الدوران بين كون التطبيق تقيّة أو أصل مفاد المنطبق، كما بنينا على ذلك في رواية الإجبار على الحلف بالطلاق و العتاق الّتي قد طبّق الإمام (عليه السّلام) فيها كبرى حديث الرفع على المورد المعلوم كونه تقيّة، و قلنا إنّها لا تضرّ بالحديث، فتأمّل! يمكن أن يقال بأنّ العلم التفصيلي بكون المورد تقيّة يوجب الانحلال.
و قد يتوهّم إمكان حمل الرواية على معنى يناسب مذهب الخاصّة، و حاصله أنّه لمّا تكون الركعة المنفصلة بعينها هي الّتي تتّصل بالصلاة، بمعنى أنّه لا فرق بين أن تتّصل الركعة المتداركة بالثلاث المتيقّنة و بين أن يؤتى بها مستقلّة إلّا من حيث اشتمالها على تشهّد و تسليم دون المتّصلة، فحينئذ كما أنّه على فرض أن يكون المراد: من أضاف إليها ركعة مستقلّة يصير انطباق الكبرى عليه حقيقيّا