الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٣٠٦ - الكلام في الأفعال النيابيّة
كالتصرّف في مال الغير، كما كان كذلك بالنسبة إلى العين المرهونة بلا إذن المرتهن.
و بالجملة؛ لا ريب في أنّ هذه العناوين ليست مختصّة بالشرع، بل نظيرها عند العرف و العقلاء أيضا موجود، فكلّما شكّ فيها فجريان أصالة الصحّة ممنوع جدّا و وجهه واضح.
ضرورة أنّ شأن هذا الأصل ليس إثبات الوجود، بل إنّما هو يثبت صحّة الموجود فلا بدّ أن يكون أصله محرزا من الخارج، فإذا شكّ في صحّته شرعا فببركته تحرز صحّته.
ثمّ إنّه ظهر من مطاوي ما ذكرنا بيان ما أفاده الشيخ (قدّس سرّه) في الأمر الرابع أيضا، فتأمّل جيّدا!.
الكلام في الأفعال النيابيّة
الأمر الثاني: في لوازم أصل الصحّة، لا إشكال في أنّ من آثار أصالة الصحّة سقوط التكليف عن الغير إذا كان الفعل قبل حصوله يوجب تكليفا على الغير، سواء كان ذلك من جهة كون الفاعل بنفسه مكلّفا به كما في الواجب الكفائي، أو كان عمل الغير يوجب ذهاب الموضوع لتكليف الحامل كتطهيره ثوبه.
و إنّما الكلام وقع في بعض الصغريات كما في الأعمال النيابيّة عن الحيّ أو الميّت، حيث إنّ ظاهر المشهور اعتبار عدالة الفاعل في حصول البراءة و إن [١] لم
[١] حسبما يضطرب فيه كلام الشيخ (قدّس سرّه) و إن صرّح بعض محشّيه كون الوجه فيه الأوّل، فراجع! «منه (رحمه اللّه)». (حاشية كتاب فرائد الاصول: ٢٤٥).