الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٨٠ - الكلام في العلم التفصيلي المتولّد
الصورة المفروضة ثلاثة: إمّا أن تكون كلتاهما من الركعة الاولى مثلا، أو من الثانية كذلك أو إحداهما من الاولى و الاخرى من الثانية.
فعلى كلّ تقدير؛ الثانية من كلّ سجدة إمّا أن لا يؤتى بها، أو اتي [بها] على خلاف أمرها، إذ على التقدير الأوّل؛ الثانية من الاولى ما اتي بها، كما أنّ الثانية لا توافق الأمر بها؛ لفوت الركن و بطلان الصلاة، كما أنّه على التقدير الثاني أيضا كذلك يكون حال الثانية من الثانية و من الاولى، و على التقدير الثالث أيضا، المفروض أنّ الثانية الّتي تحقّقها ذاتا بعنوانها يتوقّف على الإتيان بها بعد الثانية، لا توجد.
و هذا بخلاف الاولى بعنوانها الأوّلي؛ ضرورة أنّه على التقدير الثالث اتي بها موافقة للأمر بها، فهي ليس أمرها دائرا بين أحد الأمرين و القطعين من حيث عدم الوجود أو عدم الأثر، فانطباق القاعدة على السجدة الواحدة من كلّ ركعة المنطبق عليها عنوان الاولى لا مانع منه، إذ يحتمل وجودهما، و على فرضه يقطع بترتّب الأثر عليها، بخلاف الاحتمالين الآخرين، و هما فوتهما من الركعة الاولى أو الثانية ف «ابن على الوجود» بالنسبة إلى كلّ منهما لا أثر له، إذ لو كان الثاني من كلّ منهما أمره دائر بين أحد الأمرين فالتعبّد بالنسبة إلى المجموع لا يعقل أيضا بلحاظ ما في ضمنه، فيتمحّض التعبّد لأحد الاحتمالات الّذي هو سقوط الواحدة عن كلّ ركعة و إتيان الواحدة، فيكون مفاد القاعدة البناء على الإتيان بالواحدة المحتملة في كلّ من ركعتين، و يلزم قضاء السجدتين كلّ منهما لركعة؛ لعدم إحرازهما في الصلاة لا تعبّدا و لا وجدانا، فتأمّل!
و أيضا: لا مجال لجريان القاعدة رأسا فيما لو شكّ في عدد الركعات،