الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٧٨ - الكلام في العلم التفصيلي المتولّد
و ارتفاع المانع يجب هو، فهو من الآثار الشرعيّة للصحّة الظاهريّة و لا يتوقّف وجوبه على ثبوت الاشتغال واقعا، فتأمّل!
الكلام في العلم التفصيلي المتولّد
بقي شيء و هو أنّه قد يقال بأنّ الّذي ذكرناه في وجه عدم انطباق القاعدة على غير الركن من عدم الشكّ بالنسبة إليه، لمّا كان عدم الشكّ هذا و العلم التفصيلي بعدم تحقّقه موافقا للأمر به، متولّدا من العلم الإجمالي بفوت الركن أو غيره، فهو لا يمكن أن يؤثّر شيئا.
أمّا تولّده منه فواضح، و أمّا عدم تأثير العلم الحاصل فلأنّه من آثار العلم الإجمالي المزبور و يتوقّف على تنجّزه، فهو يقع في الرتبة المتأخّرة عنه، فكيف يمكن أن يؤثّر؟ فحينئذ هذا العلم حكمه حكم الشكّ.
هذا؛ و أنت خبير بفساده، و ذلك لأنّ الّذي أسّسناه في محلّه من أنّ العلم المتولّد لا يعقل أن يؤثّر، فهو إنّما يكون إذا تولّد العلم بالتكليف من العلم الإجمالي بتكليف آخر، و هذا كما في باب الأقلّ و الأكثر، حيث إنّ العلم التفصيلي بوجوب الأقلّ نفسيّا أو مقدّميّا يتولّد من العلم الإجمالي بوجوبه أو الأكثر، و يكون العلم التفصيلي بالجامع مسبّبا عن العلم الإجمالي و بينهما الترتّب.
ضرورة أنّ عنوان الوجوب المقدّمي للأجزاء منتزع عن الوجوب النفسي المتعلّق بمجموعها بالأسر، فهذا الطرف من الجامع المعلوم تفصيلا ليس في رتبة نفس التكليف الأوّل المعلوم بالإجمال، كما لا يخفى.
و أمّا في ما كان في رتبته و لو كان متأخّرا عن موضوع التكليف المعلوم