الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٦٤ - الكلام في ثمرة الفرق بين القاعدتين
و عدم لزوم الإعادة و القضاء، هذا بالنسبة إلى نفسها.
و أمّا بالنسبة إلى الصلوات اللاحقة، و أنّه هل يقصّر فيها أو يتمّ؟ فعلى مقتضى استصحاب بقاء الإقامة و قصدها يلزم القصر، حيث إنّ هذا الأصل أوّلا لمّا كان محكوما بالنسبة إلى الاستصحاب الجاري في الصلاة الموجب لتأثير العدول، فلم يكن مجال لجريانه، و الآن المفروض ارتفاع هذا المانع.
و بالجملة؛ نشكّ في بقاء الإقامة لاحتمال زواله بالعدول، فيكون شكّا في مانعيّة المورد، فبعد سقوط الأصل الحاكم للمعارضة يستصحب المحكوم بلا إشكال.
و أيضا؛ من الثمرات أنّه بناء على تعدّد القاعدتين ففيما إذا فرغ من الصلاة و سلّم ثمّ شكّ في أنّه تشهّد أم لا؟ فحينئذ إمّا أن يشتغل بالتعقيب، أو لا يشتغل بشيء، بل يسكت، و هكذا بعد الفراغ من الوضوء لو شكّ في نقض شيء منه، مع عدم اشتغاله بشيء، فبناء على اتّحاد القاعدتين؛ فلا يثبت صحّة العمل شيء، إذ قاعدة التجاوز- حسبما أشرنا إليها- يعتبر في جريانها التجاوز عن المحلّ الّذي لا يصدق إلّا بالدخول في الغير، و إلّا فبعد المحلّ باق حتّى يحصل شيء من القواطع من السكوت الطويل و غيره المفني للمحلّ الذكري أيضا، فيجب الرجوع و الإتيان بالمشكوك فيه أو استيناف العمل فيما لا يمكن التجزئة، حيث إنّه لا مجال لأن يحسب السكوت أو الجلوس غيرا، إذ الظاهر منه هو الأمر الوجودي.
مضافا إلى أنّه لو يصدق الغير بهما فلا بدّ من الالتزام به، لو تحقّق السكوت في أثناء العمل أيضا.