الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٠٩ - الكلام في الظنّ المخالف للاستصحاب
على حجيّته و عدمه، لا من حيث أن يرجع إلى احتمال التخصيص بالنسبة إلى الأدلّة الرادعة، فلمّا كان مرجع الحجيّة إلى تتميم الكشف و جعل اليقين، و المفروض أنّ دليل الاستصحاب أيضا من قبيل العامّ المخصّص و المقيّد، لكون مفاده: لا تنقض اليقين إلّا باليقين؛ فحينئذ في المورد المشكوك فيه لمّا يحتمل كونه من مصاديق اليقين المجعول ناقضا، فالتمسّك بدليل الاستصحاب من التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة.
و الجواب عن ذلك مبنيّ على الخلاف في باب مطلق الحكومات أنّها من قبيل التخصيص أم من باب التخصّص.
توضيح ذلك: أنّه إذا ورد مثل «أكرم العلماء» فالدليل المعارض له، و المضيّق لدائرة العموم، قد يكون بإخراج بعض الأفراد بنحو الاستثناء المخرج عن الحكم و إلغاء الظهور بالنسبة إليه، و قد يكون بنحو الإخراج عن الموضوع، كقوله: زيد ليس بعالم، و هذا هو الحكومة، كما أنّ الأوّل هو التخصيص، فكلا العنوانين مشتركان في إخراج زيد عن وجوب الإكرام.
و لكنّ الخلاف في وجه الخروج، و أنّه هل الحاكم نظره في الحقيقة إلى التصرّف في الموضوع بلا نظر إلى الحكم و ظهور القضيّة، بحيث يكون الخروج قهريّا من قبيل الخروج الحقيقي و عدم كونه عالما وجدانا من باب حكم العقل بعدم الانطباق، أم لا، بل نظره إلى نفي الحكم بهذا اللسان، و لا فرق بينه و [بين] التخصيص من هذه الجهة، فهو أيضا من جهة عدم حجيّة الظهور و إلغائها بالنسبة إلى الفرد المخرج يوجب عدم تعلّق الحكم به، مع فرض الانطباق و صدق عنوان الموضوع عليه؟