الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٠٤ - التنبيه الثامن في استصحاب بعض أجزاء المركّب
الارتباطيّات، بل فيها لو نقص جزء منها و لو كان أخسّ جزء، فليس في البين أمر بالنسبة إلى البقيّة رأسا.
فحينئذ لو وقع خلل في أثناء الصلاة يكشف عن عدم الأمر من أوّل الأمر بالنسبة إلى الأجزاء المأتيّ بها، و ذلك للقصور في الأمر كما هو مقتضى الارتباطيّة حتّى بالنسبة إلى الأوامر الضمنيّة كما عرفت تفصيل ذلك في محلّه.
فالأولى الجواب عن الاستصحاب بعدم اليقين السابق في الفرض، حيث إنّه بعد طروّ المحتملة المخلّيّة يشكّ في اتّصاف المأتيّ بها من أوّل الأمر بالصحّة، كما هو التحقيق.
و أمّا الكلام في التقريب الثاني و كذلك في الاستصحاب من جهة القاطع فالتحقيق ما أفاده الشيخ (قدّس سرّه) [١] فراجع و تدبّر!
التنبيه الثامن في استصحاب بعض أجزاء المركّب
التنبيه الثامن: في استصحاب بعض أجزاء المركّب إذا اضطرّ إلى ترك بعضها الآخر، ذكر الشيخ (قدّس سرّه) بعد أن نقل عن المحقّق الخوانساري (قدّس سرّه) الإشكال عليه توجيهات ثلاثة: إمّا بجعل المستصحب التكليف و الوجوب الجامع بين كونه نفسيّا أو غيريّا بالمسامحة فيه، و إبقاء المطلوبيّة المطلقة الجامعة بين المطلوبيّة الضمنيّة و الاستقلاليّة؛ لكون العرف مسامحا فيها بحيث يراها بعد العجز عن البعض بعينها هي الثابتة قبله، أي حال التمكّن على جميع الأجزاء.
و إمّا بجعل المستصحب متعلّق التكليف و إرجاع المسامحة إليه، من حيث
[١] فرائد الاصول: ٣/ ٢٨٢ و ٢٨٣.