الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ١٨٧ - في كلام صاحب الكفاية و ردّه
بالنسبة إلى كلّ واحد من الحالين و اليقين السابق بهما، كما لا يخفى.
ثمّ إنّه قد يقال: يلزم على ذلك عدم جريان استصحاب الطهارة فيما إذا علم إجمالا بتحصيل الطهارة في آن من آنات الظهر إلى المغرب- مثلا- و شكّ بدويّا في حدوث الحدث بعدها، حيث إنّه في مثله لو رجعنا القهقرى من حين الشكّ إلى الظهر فليس هنا آن و زمان يعلم بحدوث الطهارة فيه، مع أنّه لم يلتزم بذلك أحد.
و يمكن الجواب عن ذلك أوّلا؛ بإمكان إحراز الطهارة له مع ذلك.
بيانه: أنّه في الآن الأخير الّذي يشكّ تفصيلا في بقائه على الطهارة الّتي يعلم بالوجدان بعدم حدوث الأمرين فيه، بل مرّ [أنّ] عنوان البقاء محضا منطبق عليه، فهو فيه متطهّر إمّا بالوجدان أو بالأصل، حيث إنّه في آن سابقه إمّا متطهّر واقعا أو في نفس الآن المشكوك فيه متطهّر بالأصل، فأمره مردّد بين أحد أمرين.
و هكذا بالنسبة إلى آن سابقه، ففيه أيضا إمّا متطهّر بالوجدان لتحصيل الطهارة فيه واقعا، أو بالأصل؛ لانطباق دليل الاستصحاب عليه واقعا، لكونه من أفراد الآنات المشكوكة إجمالا، و قد فرضنا أنّ انطباقه على المعلوم بالإجمال لا محذور فيه، ففي كلّ آن يفرض من الآن الأخير إلى الظهر- مثلا- فالعلم الإجمالي بأحد الطهورين، له حاصل، كما لا يخفى.
و ثانيا: بدعوى انطباق «لا تنتقض اليقين بالشكّ» الّذي علم إجمالا بتطبيقه على إحدى الآنات على الآن الأخير، حيث إنّه أيضا من جملة منها الّتي انطباقه عليها قهري، أي الآنات المشكوكة بعد الطهارة المحتمل بقاؤها و زوالها لاحتمال وقوع الحدث بعدها، فتأمّل!
و أمّا في الثاني؛ فإنّه و إن كان اليقين و الشكّ على نحو ما يعتبر في