الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ١٨٥ - في كلام صاحب الكفاية و ردّه
الجامع- إلى الخارج، بحيث يكون المعلوم بالإجمال بشرط لا- أي عدم الانطباق و إلّا ففي الانطباق شكّ محض يتعلّق بذات المعلوم لا وصفه- فلا يقين في البين حتّى يفصل بين اليقين السابق و الشكّ اللاحق، كما لا يخفى.
و من ذلك؛ ظهر دفع ما ذكره (رحمه اللّه) في استصحاب الحادثين المتضادّين وجودا، و هو القسم الثالث في بحثنا كما في مثل العلم الإجمالي بتحقّق حدث و طهارة، مع الشكّ في تقدّم أحدهما على الآخر، فإنّه لعدم جواز استصحاب كلّ منهما تمسّك ببرهان الفصل، على التقريب المتقدّم، و الجواب عنه؛ الجواب.
و لكنّ التحقيق؛ عدم جريان الاستصحاب في كلّ من المقامين لوجه آخر، أمّا في استصحاب عدم أحدهما المشروط بعدم حدوثه في حال حدوث الآخر فلعدم حال متيقّن لعدمه كذلك، بل الأمر دائر بين القطع باجتماعهما في الوجود و الشكّ المحض بحدوث كلّ منهما أمّا في يوم السبت- في المثال المذكور- فلأنّ المقطوع به وجودهما فيه لا عدم أحدهما مع وجود الآخر، و أمّا في اليوم المشكوك فيه- و هو الزمان المتّصل بعدم كليهما- فاجتماعهما كذلك، أي عدم وجود عمرو في حال حدوث زيد مشكوك فيه.
ضرورة أنّه يحتمل أن يكون عمرو فيه موجودا و زيد في يوم السبت، فلا يقين هنا أيضا، و أمّا اليوم الخميس و الآن الّذي قبل حال الشكّ فالمفروض أنّ كليهما مقطوع العدم.
فالحاصل؛ أنّه ليس حال يكون اليقين بالوصف الّذي الأثر مترتّب عليه، و هو العدم الثابت في حال وجود الآخر و حدوثه، فالركن الأعظم للاستصحاب مفقود، كما لا يخفى.