الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٠٧ - الكلام في الظنّ المخالف للاستصحاب
التنبيه التاسع في المراد بالشكّ
لا إشكال في أنّ المراد بالشكّ في الأخبار هو خلاف اليقين، لا خصوص ما تساوى طرفاه، كما هو الظاهر من معناه، بل أعمّ منه و من الظنّ و الوهم.
و أتمّ الوجه في ذلك هو استفادة حصر الناقض من الأخبار باليقين، و أنّه لا يجوز رفع اليد من اليقين إلّا بمثله.
الكلام في الظنّ المخالف للاستصحاب
ثمّ إنّ الظنّ المخالف للاستصحاب إمّا أن يكون ممّا قام الدليل على عدم اعتباره؛ لما فيه من المفسدة، كالقياس، أو لعدم الاقتضاء فيه كغيره، أو ممّا يقطع بعدم اعتباره واقعا مع عدم الدليل عليه ظاهرا، أو يشكّ في اعتباره و عدمه.
أمّا القسم الأوّل و الثاني؛ فالّذي أفاد الشيخ (قدّس سرّه) في وجه عدم معارضته للاستصحاب هو أنّه لمّا كان مرجع ما دلّ على عدم اعتباره إلى جعل وجود الظنّ كالعدم و عدم الاعتناء به، فيترتّب حينئذ عليه آثار العدم الّتي منها صيرورة متعلّقه للاستصحاب الّذي موضوعه الشكّ [١].
و استشكل عليه صاحب «الكفاية» بأنّه ليس مفاد الدليل النافي لاعتبار الظنون إلّا عدم حجيّتها شرعا، لا ترتيب آثار ضدّها و عدمها عليها [٢].
[١] فرائد الاصول: ٣/ ٢٦٨.
[٢] كفاية الاصول: ٤٢٦ و ٤٢٧.