رسائل ابن سينا - ابن سينا - الصفحة ١٤٨ - مقدمة المصحّح
التاسع و العشرين الذي عن سنة ١٨٧٥ م من صبح ٣٣٥ الى صبح ٤١٨ همه تحت عنوان «بسيخولوجية ابن سينا» مع ترجمة المانية وجيزه العبارة، فعليك بها ان كنت تحسن الالمانية و اليونانية و اللاتينية و العربية و العبرية و السريانية و الفارسية اذ هي أصح و أوفى و أضبط ما جاء به بنو البشر من نسخ هذه الرسالة: و ان لم تطلها يدك او هالك ما ازدانت به من كثرة القراءات و الشروح و التعليقات في سبع لغات و هي العربية و السريانية و العبرية و اللاتينية و اليونانية و الالمانية و الفارسية فاكتف بالطبعة هذه التي في يدك مع قصورها و التي نحن الآن نقصّ عليك علة ظهورها و مناسبة شروعنا في نشرها فنقول بعد ان ظهرت طبعة لانداور سنة ١٨٧٥ م في مجلة المستشرقين الالمان انتبه اليها سنة ١٨٨٢ م الشاب الانجليزي جايمس مدلتون مكدونالد اثناء اقامته في بيروت في الكلية الاميريكية قصد التعمق باللغات الساميّة فكلف مطبعة خليل سركيس بطبع المتن العربي على هيئة كراس صغير مجرّدا عن كل شرح و تفسير و قراءة: ثم اخذ يترجم هذا الاصل الى اللغة الانجليزية ترجمة حرفية و كلّف المطبعة المذكورة بطبع هذه ايضا مع شروح قليلة موجزة: فبهذه الكيفية جاء كل من المتن العربي و الترجمة الانجليزية مخلّا لإيجازه غير واف بالمقصود لعلة عدم التروي في التفصيل بين جمله. و زد على ذلك ان العدد الذي طبع منهما وقتئذ أي سنة ١٨٨٢ كان قليلا بحيث يكاد لا يوجد منهما نسخة الآن في بر الشام و ارض مصر كافة