رسائل ابن سينا - ابن سينا - الصفحة ٢٠٨ - الفصل التاسع في اقامة البراهين على جوهريّة النفس و غناها عن البدن في القوام على مقتضى طريقة المنطقيين
الفصل التاسع في اقامة البراهين على جوهريّة النفس و غناها عن البدن في القوام على مقتضى طريقة المنطقيين
أحد البراهين المنطقية في اثبات هذا المطلوب:
و لنقدّم له مقدّمات منها ١ ان الانسان يتصوّر المعاني الكليّة التي يشترك فيها كثرة ما (ق بدون كلمة ما) كالانسان المطلق و الحيوان المطلق.
و هذه المعاني الكلية منها ما* يتصوّره (ق يتصوه) بتركيب جبريّ (و قرئ في الترجمة اللاتينية جزئيّParticulari ) و منها ما لا (ق بحذف كلمة لا) يتصوّر* (و ق ايضا بحذف الجملة كلها من النجمة الاولى الى الثانية) لا بالتركيب بل بالانفراد. و ما لم يتصوّر القسم الأخير فلا يمكن ان يتصوّر القسم الأول. ثم انما يتصوّر كل واحد من هذه المعاني الكليّة صورة واحدة مجرّدة عن الإضافة الى جزئياتها (ق جزوياتها) المحسوسة (ق المخصوصة) إذ (ق أو) جزئيات كل واحد من المعاني الكليّة لا تتناهى بالقوة و ليس بعضها أولى بذلك من بعض (٢) و منها ان الصورة مهما حلّت جسما من الاجسام و بالجملة منقسما من المنقسمات فقد لا بسته (ق لا تشبهه و ق لا يشبهه) في تمام أجزائه. و كل ما لا بس (ق كلما مما ليس و ق لا ليس) منقسما في تمام اجزائه فهو منقسم. فكل (ق بكل) صورة لا بست (ق لا سبب) جسما من الاجسام فهي منقسمة (٣) و منها ان كل صورة كليّة إذا اعتبر فيها الانقسام بمجرّد ذاتها فلا يجوز ان تكون أجزاؤها (ق اجزاؤه) المعتبرة مشابهة الكلّ (ق للكل) في