رسائل ابن سينا - ابن سينا - الصفحة ٤٨٦ - فى المسألة التاسعة
الاقاويل، و امّا انّها غير متّفقة، و امّا انّ القائل بها يقول انّه ليس يقدر البارى سبحانه و تعالى على احداث عوالم خارج هذا. فانّ من يخترع ارضين و نارين متميّزين، قادر على ان يخترع لكلّ واحد منها سفلا و علوا على حده. فاذا لم تسلم هذا لم اسلّم انا ايضا انّ الحركات من المركز الى المحيط حركات متّفقة من جنس واحد. و قلت بقول البصريّين، و قال فى آخر جواب المسألة معترضا لو سمّيت لهذا سوفسطائيا، فانا اذن اصلهم عودا و لست اسلم انّه لا زيادة على هذه المشاعر، و ان ليس شىء الّا و هو محسوس.
[فى المسألة السّابعة]
- قال ابو الريحان: لو سلّمت انّ جهة المشرق للفلك يمين، كان الفلك كلّه يمينا و كلّه يسارا، لكون مشرق كلّ موضع مغربا لآخر. و لا يستحق ان يسمّى الشىء على حالة واحدة باسمين متضادّى المعنى.
[فى المسألة التاسعة]
- إن كانت الشعاعات تنعكس عمّا وقعت عليه فتسخن لذلك. فما البرهان عليه، و ما اشبه بينه و بين المرايا المحرقة؟ فانّ موضع احراقها يبعد عن موضع انعكاس الشّعاع.
و يجب عليك اذا احلت على الانعكاس، ان تصوّر ذلك، اذ لا يعقل لفظك الّا بتصوير. و كيف يلزم ما قلت؟ و القائل بانّ الشّعاع جسم