رسائل ابن سينا - ابن سينا - الصفحة ٤٢٦ - (الجواب)
منهما و لكن ذلك يكون اذا جعل المحور للبيضى قطره الاقصر و المحور للعدسى قطره الاطول فحينئذ يلزم ما ذكره و مع هذا فقد يمكن أن يدور البيضى على قطره الاقصر و العدسى على الاطول و يتحركان بالتعاقب من غير أن يحتاجا الى خلاء لحركات الاشخاص فى جوف الفلك و لا خلاء فيه على رأى كثير من الناس و ما أقول هذا اعتقادا بأن كرة الفلك ليست بكرية بل بيضى أو عدسى و انى قد اجتهدت فى رد هذا القول و لكن تعجبا من صاحب المنطق
(الجواب)
نعم ما اعترضت (مد اللّه فى عمرك) على أرسطوطاليس فى هذا القول فانه مما يلزمه كما بينته فى بعض أوضاعى و لكن كل واحد من المفسرين اعتذر عن هذا القول و الذي جاءنى فى الحال ما قال (نامسطيوس) فى تفسيره لكتاب السماء انه ينبغي أن يحمل قول الفيلسوف على أحسن الوجوه. فنقول ان الحركة الدورية على الكرة لا يقع منها بوجه من الوجوه خلاء و قد يمكن ذلك فى الشكل البيضى و العدسى على انه ما أزال بهذا القول شين قول أرسطوطاليس و قد يمكن أن يبرهن على بطلان كون الشكل للفلك بيضيا أو عدسيا ببراهين منها ما هى طبيعية و منها ما هى تعاليمية هندسية و لو لا الاكتفاء بما عندك من الفراهة في المعالم الرياضية و عند الفضلاء فى صناعة الهندسة بناحيتك لخضت فى طرف منه على قدر القوة و الطاقة. و أما قولك ان الاشكال البيضية و العدسية قد لا توقع خلاء فى حركتها لما شاهدت من الاجرام المتحركة فى جوف الفلك