رسائل ابن سينا - ابن سينا - الصفحة ١٣ - تصدير عام
المكتبة الفاتيكانية» عن هذا المخطوط و ذكر أنه يشمل القسم الأول (المنطق) من عيون الحكمة. و لكنه قال: «إن العنوان: «الموجز» للدلالة على هذا الجزء يبدو أنه لا شاهد عليه؛ و قد ذكر حاجى خليفه (ح ٦ ص ٢٥٣ برقم ١٣٤٠٠) اسم كتابين لابن سينا هما: «الموجز الكبير» و «الموجز الصغير» و ابن أبى أصيبعة (ح ٢ ص ١٩ س ١٤) يقول إن الموجز الصغير هو منطق «النجاة» ... بينما نراه فى ح ٢ ص ٥ س ٩ و س ١٧ (ابن القفطى ص ٤١٨ س ١١ و س ٢٢) يميز كتاب «الموجز» من كتاب «عيون الحكمة». و يلوح أنه يوجد كتاب «الموجز» بمفرده فى المنطق بمخطوط فى مكتبة بودلى (ح ١: ١٠٤٤- قارن ح ٢: ص ١٦٠٧) و شرح له فى برلين برقم ٥٢٧٣.» (ص ١٠٦ من فهرست ليقى دلا قيدا).
لكن لم يتيسر لنا رؤية مخطوط بودلى هذا و لا شرحه المزعوم فى برلين، حتى نحكم على قول ليقى دلا قيدا.
كما أفرد الأب قنواتى بابا (تحت رقم ٤٣) لكتاب ظنه باسم «الموجزة فى المنطق». و أورد من مخطوطاته جار اللّه ١٢٦٠ و ما أورده فى أوله و نهايته هو بعينه (و بعد تصحيح ما فيه من تحريف شديد) ما ورد فى أول قسم المنطق من «عيون الحكمة» و آخره؛ فهو إذن «عيون الحكمة» نفسه و قد ورد باسمه الآخر:
«الموجز». و بالجملة فان هذا الموضع فى «فهرست» ارجن «و فهرست» الأب قنواتى بحاجة إلى أن يصحّح كله.
لهذا نرى أن كتاب «الموجز» لابن سينا هو بعينه كتاب «عيون الحكمة».
أما تاريخ تأليف ابن سينا لهذا الكتاب فأمر لا تدل عليه المصادر التي بأيدينا.
فالكتاب نفسه لا يشير إلى كتب سابقة لابن سينا؛ و ليس فى كلام الجوزجانى