رسائل ابن سينا - ابن سينا - الصفحة ١٩٥ - شروح على الفصل السابع
شروح على الفصل السابع
(١) منه: يثبت ارسطو وجود هذه القوة المتصوّرة اي الحسّ المشترك على نحو هذه الطريقة من الاثبات و ذلك في مقالة النفس باب ٣ فصل ٢ صح ٤٢٦ عامود ٢ سطر ٨. غير ان ابن سينا في كتاب الشفاء و في تلخيصه اياه في كتاب النجاة و هو الذي اتبعه الشهرستاني في الملل و النحل يسمي الحسّ المشترك باسم فنطازيا و هذه تسمية لا تنطبق على المسمّى انطباقا موافقا للمعنى المقصود في البحث المدقّق على الطريقة العلمية التي يجب ان يتوخاها أهل الفلسفة و لو انها تسمية لا تخلو من شيء من الصحة و الموافقة فان المفسر ثمستيوس عند شرحه ما ورد في مقالة النفس لارسطو صح ٤٢٨ عامود اول سطر ٢ يقول على صح ٨٦ عامود ثان سطر ثالث من ذلك الشرح ان كثيرين يسمّون المشتركة بالفنطازيا. فكان بالاولى حذرا من الالتباس تجنّب اللفظ المبهم و هذا هو ما قد فعله ابن سينا في هذه الرسالة و في قانونه في الطب
(٢) عنده: لعل الصواب عندها اي عند الحواسّ الاربع. و من الغريب انه قال الاربع و لا ندري لما ذا لم يقل الخمس.
(٣) الّا: قد حكم ابن سينا هنا حكما قطعيا و كان أولى به ان يلطف هذا الحكم بشيء من الاستدراك و الاحتراص فانظر ما يقوله بعد هذا بقليل عند الكلام عن القوّة المتوهمة الظانة من انها تأخذ الشمس على مقدار قرصها و صيد القنص من البعيد على حجم العصفور الصغير
(٤) تخيل و متخيلة: هذه القوة تضاهي بالاجمال اي تقابل على العموم ما يسميه ارسطو بالفنطازيا انظر صح ٤٢٨ عامود اول سطر ١١ و صح ٤٢٩ عامود اول غير ان ابن سينا قد اوضح الكلام فيها اكثر من ارسطو. انظر ما يقوله ابن سينا بعد