رسائل ابن سينا - ابن سينا - الصفحة ٤٨٩ - فى المسألة الثانية
اختلاف كثير من التفاسير، و يجب ممّا قلت ان لا يميّز الناظر بين الابعاد و ان يرى الصغير بالقرب من الكثير بالبعد فى مكان واحد سواء. و كذلك الامر فى الاصوات يجب ان يسمع الصوت الحمير من البعد الابعد كالخفيّ من البعد الاقرب، و ان لا يميّز بين اصوات المصوّتين. و لو كان المشفّ ينفعل باللّون كان البلور اذا وضع عليه سواد من احد جوانبه ثمّ نظر اليه من احد الجوانب ما خلا المقابل للسواد يرى اسود. و ايضا لم يكن السؤال عن لميّة الادراك ما تحت سطح الماء، انّما سألته عن ادراك بنفوذ البصر فيه مع ادراك ما قابل سطحه بانعكاس الشعاع فى وقت واحد.
[فى المسألة الرابعة]
- قال ابو الريحان: تعلّقك فى الحرّ بدوام طلوع الشّمس غلط فاحش لا يليق بمثلك، لانّ الموضع الذي يدوم فيه طلوع الشمس هو الّذي يدوم غيبوبة عينه بعينه. و العمارة هناك تبطل بالبرد لا للحرّ، و الحرّ ليس بموجود الّا فى الموضع الذي يتساوى فيه زمان طلوع الشمس و غيبوبته فى دوره للفلك واحدة. و امّا الانعكاس على زوايا قائمة و منفرجة و مصير ذلك سببا للحرّ و البرد، فامر لا يفهم الّا بتصوير.
[فى المسألة الخامسة]
- قال ابو الريحان: ان كان يحتاج العرض