رسائل ابن سينا - ابن سينا - الصفحة ٥١٩
فى المسألة الثّامنة
امّا طفو الجمد على الماء مع كونه ابرد، فلا جزاء هوائيّة تخلّلته.
و ربّما كان من الجمد ما يرسب، و هو اذا كان مستحصفا صلبا قليل اجزاء الهواء. و الدليل على انّ فى الجمد اجزاء هوائيّة، انّه يحتمل الرضّ، و ما لم يكن فى الجرم منافذ كثيرة فيها هواء متخلّل، لم يكن ان يرضّ.
و امّا قولك متى يحصل فيه الهواء، فانّه يحصل وقت الجمد لانّ الهواء البارد هو الذي يجمده. و امّا حديث المثانة، فلو نفخت عافية على الماء لم يرسب و طفا للاجزاء الهوائيّة فيه. فامّا اذا لم ينفخ فانّه يكون حكمه حكم الماء الخارج. و امّا قولك كيف يدخل الهواء الآنية المضمومة الرأس، فيجب ان يعلم ان الهواء مسلكا من ذلك، ثمّ ان كان لا يدخله هواء قطّ لم يجمد ذلك الماء ايضا. و فى كتاب الآثار العلوية اذا نظرت فيه شفاء عن هذه الشكوك. و اللّه اعلم. [١]
[١] اللّه اعلم، تمت المسائل بحمد اللّه، و فرج من كاتبها نوح بن يوسف بن الشوارقىM ،+ تمت المسائل بحمد اللّه و عونه على يد اقل العباد الآثم القاصر العاجز الفاقر محمد المدعو بالطاهر فى سنة ١٣٠٨ الهجريةT