رسائل ابن سينا - ابن سينا - الصفحة ٢٠٢ - الفصل الثامن في ذكر النفس الانسانية من مرتبة بدئها الى مرتبة كمالها
الجوّ و الكائنة في المعادن و الكائنة على أديم الارض من النبات و الحيوان و حقيقة الانسان و حقيقة تصوّر النفس لنفسها. و كتصوّر الامور الرياضية من العددية و الهندسة (ق و الهندسية) المحضة و الهندسة النجومية و الهندسة اللّحنية و الهندسة المناظرية ٧. و كتصوّر الامور الإلهية كمعرفة مبادئ الموجود المطلق من حيث هو موجود و لواحقه كالقوة و الفعل و المبدأ و العلّة و الجوهر و العرض و الجنس و النوع و المضادّة و المجانسة و الاتّفاق و الاختلاف و الوحدة و الكثرة و إثبات مبادئ العلوم النظرية من الرياضية و الطبيعية و المنطقية التي لا يتوصّل اليها إلّا بهذا العلم. و كإثبات المبدع الاوّل و المبدع (ق بدون هذه الكلمة) و النفس الكلية و كيفية الإبداع و مرتبة العقل من الإبداع و مرتبة النفس من العقل و مرتبة الهيولى من الطبيعة و الصّور (ق و الصورة) من النفس و مرتبة الأفلاك و الأنجم و الكائنات من الهيولى و الصورة و لما ذا اختلفت كل هذا الاختلاف في التقدّم و التأخّر (في اصطلاح علماء اليونان پروترن كاي هيوسترن) و معرفة السياسة (ق الانسانية و الالوهية) الالهية و الطبيعة الكلّية و العناية الأوّليّة و الوحي النبوي و الروح المقدّس الربّاني و الملائكة العلوية و التوصّل الى حقيقة تنزيه المبدع عن الشرك و التشبيه و التوصّل الى معرفة ما أعدّ للمحسنين من الثواب و للمسيئين من العقاب و اللذّة و الألم الواصلين الى النفوس بعد فراقها الأبدان. و هذه القوّة (ق القوى) التي تتصوّر هذه المعاني قد تستفيد من الحسّ صورا عقلية متخيّليّة (ق تتخيّله و ق بجبلّة) غريزية لها و هي ان تعرض على ذاتها الصّور التي في القوة المتصوّرة و القوة