رسائل ابن سينا - ابن سينا - الصفحة ٥٠٣ - فى المسألة الرّابعة
ليس الّا لامتناع خروج اللانهاية من القوّة الى الفعل.
و امّا الزامك قطر المربّع فيما لا ينقسم بالفعل، فلو تفهّمت المسألة ما اعترضت بمثل هذا الاعتراض الذي يعترض به على اصحاب ذيمقراطيس لا على من وضع لكل واحد منها تجزّيا بالقوّة مع ما انّه لا يلزمهم، فانّه يجب ان يعلم ان تلك الاجزاء التي لا تجزّيها الطبيعة بالفعل لا يجوز ان يتركّب منها مربّع لكونها ضرورة كونه لئلا يختلف مقاطعها المنصفة لها كما يكون ذلك فى الاشكال غير الكريّة. الا ترى انّا و ان ركّبنا منها مربّعا لم تكن الاجزاء التي يقطعها القطر متماسة كما هى فى الضلع، بل تكون بينهما فرجة؟ و تصوّر له هذا المثال: فقد تبيّن انّ القطر يقطع الاجزاء الثّلاثة متباينة بعضها من بعض، و الضلع يقطعها متماسّة و بالجملة انّه لا يتركّب من الاجزاء شكل على التحقيق مثلث او مربع او كيف ما كان. اللّهم الّا بالتقريب، و انّما ذلك فى الخطوط الوهميّة المتصوّرة فى العقل. و ان كنت تريد به اجزاء الضلع و القطر من الخطوط الوهميّة، فانّها عندى ينقسم الى ما لا نهاية له بالفعل، و فعلها هو التصوّر فى العقل خارجة عن المادة و عن الهيولى، فيكون [١] تجزيتها بالفعل وهميّا على حسب ذلك و هو التصوّر العقلى لقبول
[١] فيكون: فتكونT