رسائل ابن سينا - ابن سينا - الصفحة ١٤٧ - مقدمة المصحّح
سينا بمائة سنة يستشهد بكلام ابن سينا على الاطلاق و يحسب رأيه لسان حال اهل الفلسفة أجمع في ذلك العصر و لم يكتف الدكتور صموئيل لانداور بالمصادر الأربعة التي ذكرناها بل كان يرجع الى تصانيف الاولين من فلاسفة اليونان في النفس فوجد مشابهة عظيمة في جمل كثيرة من رسالة ابن سينا هذه مع جمل فى كتاب ارسطو الشهير فى النفس و جمل في محاورة افلاطون المسماة تيماوس و جمل في كتاب اسكندر الافروديسي المفسّر في النفس و غيرها من مصنفات اليونان المتقدمين: حاشية: مسقط رأس اسكندر هذا مدينة افروديسياس اي جيرا فى ارض كاريا جنوبي نهر مياندر فى الجنوب الغربي من آسيا الصغرى انتقل هو الى اثينا و اذ كان على مذهب المشّائيين علّم فى مدرستها و ذلك مدة ثلاث عشرة سنة من ١٩٨ الى ٢١١ بعد الميلاد و اشتهر بتفسيره كتاب ارسطو الموسوم بما وراء الطبيعة و قد عرّب من مصنفاته الى العربية فى ايام بني العباس كثير من مصنفات ارسطو و شروح المفسّر هذا عليها و ذلك بقلم قسطا ابن لوقا البعلبكي (ا ه الحاشية) قلت صار الدكتور صموئيل لانداور يفتش فى كتب الاولين من اليونان فى النفس و يقارن بينها و بين رسالة ابن سينا و كلما وجد جملة او عبارة يونانية تطابقها جملة او عبارة عربية في رسالة النفس التي لابن سينا يعلّقها على الهامش فبعد ان استوفى هذا التفتيش عمد الى نشر الاصل العربي مع نتيجة أبحاثه و أتحف بها المستشرقين الالمانيين في مجلتهم الشهيرة المسماة تزايت شرفت دردويتشن مورغنلاندشن غزلشافت في المجلد