محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٥١ - قصد المتعاقدين اللفظ و المعنى
كفي ذمة موكله لم يتحقق التطابق بين الايجاب و القبول.
(نعم)فيما اذا كان الثمن أو المبيع شخصيا و كان عدم التطابق من جهة الخطأ
في التطبيق صح العقد كما اذا قصد البايع البيع لشخص المشتري بثمن شخصي
باعتقاد انه المالك له و كان المالك في الواقع موكله صح البيع لأنهما قصدا
حقيقته و قصد خصوص المشتري انما كان من الخطأ فلا اعتبار به.
(الجهة الثالثة):هي التي تكلم فيها المصنف رحمه اللّه و حاصلها انه اذا لم
يعلم ان الموجب قصد المخاطب بشخصه في مقام الايجاب أو قصده الأعم من شخصه
أو كونه وكيلا عن الغير مثلا اذا قال الموجب زوجتك و قال القابل قبلت
لموكلي فهل يجوز مثل هذا أو لا فصل المصنف قدّس سرّه بين العقود و حاصل ما
ذكره ان لفظ الخطاب و ان كان ظاهرا في المخاطب بشخصه الا انه تبدل ظهوره
الأولي بظهور ثانوي في بعض العقود كالبيع لقرينة عامة و هي عدم كون خصوصية
البايع و المشتري ملحوظة فيه غالبا فقول الموجب بعتك يكون ظاهرا في ايجاب
البيع للمخاطب أعم من كونه قابلا لنفسه أو لموكله(نعم)في غير البيع من
العقود كالاجارة أو الهبة أو النكاح يكون ظهور الخطاب باقيا على حاله و لم
يتبدل بظهور ثانوي.
(و التحقيق)انه تارة يعلم ان الموجب قصد في الايجاب المخاطب بشخصه و حينئذ
لا يجوز القبول لموكله(و اخرى)يعلم انه قصد الأعم من كونه هو القابل أو
لموكله و في هذا يجوز القبول لنفسه أو عن موكله(و ثالثة)لم يحرز قصده فلا
يجوز القبول الا لنفسه لا لموكله.
(و بعبارة اخرى)لابد في صحة القبول عن كل من احراز كون الايجاب للمخاطب أعم
من نفسه أو من موكله و الا فلا يصح القبول عن الموكل لأن الشبهة