محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٥٠ - قصد المتعاقدين اللفظ و المعنى
قوله رحمه اللّه:و أما تعيين الموجب لخصوص المشتري...[١]
كو اما من حيث الثبوت فصحة البيع واقعا و عدمه مبتنية على قصد الذمة المعينة و عدمه.
هذا كله في تعيين البايع و المشتري في نفسه.
(١)-[١]لابد من التكلم هنا في جهات لم يتكلم المصنف رحمه اللّه الا في بعضها:
(الجهة الاولى):هل يلزم معرفة المشتري من يقع عنه البيع انه الموجب أو
وكيله و من هو الموكل و هل يلزم أن يعرف البايع المشتري بمعنى ان القابل
نفس المشتري أو وكيله أو لا يعتبر سوى تعيين البايع بحسب قصد الموجب و
المشتري بحسب قصد القابل مقتضى اطلاق قوله«أوفوا بالعقود»و قوله«أحل اللّه
البيع»هو الثاني لعدم قيام دليل على التقييد و لا فرق بين العقود التي يكون
المتعاقدان فيها ركنا للعقد كالنكاح أو يكونان ركنا فيه كالبيع فيصح أن
تزوج المرأة نفسها لمن قصده القابل سواء كان نفسه أو غيره المعين عنده و
كذا لا مانع من أن يطلب القابل أن يهب المالك ماله لمن قصده سواء كان نفسه
أو غيره المعين عنده و ان لم يكن معينا عند الواهب و هكذا في الوصية يوصي
بماله لمن قصده القابل سواء كان نفسه أو شخصا آخر معينا عنده فان الواضح
كون المراد من ركنية الطرفين هو تقوم العقد بهما لا لزوم تعين كل منهما عند
الآخر.
(الجهة الثانية):اذا قصد الموجب الايجاب لشخص المخاطب و قصد القابل القبول
لغيره كموكله فالظاهر فساده لأنه يعتبر في العقد التطابق بين الايجاب و
القبول بأن يرد القبول على ما ورد عليه الايجاب مثلا اذا زوجت المرأة نفسها
من الشخص المخاطب و قبل المخاطب التزويج لموكله فلا يصح لأن ما ورد عليه
القبول و بالعكس و هذا اذا باع أحد شيئا بثمن في ذمة لشخص المخاطب فقبل
بثمن