محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٣٨ - بيع الفضولي للمالك
قوله رحمه اللّه:و أما السنة فهي أخبار،منها النبوي المستفيض...[١]
كجاءني أحد من العلماء الا أولادهم»لكونهم منهم ادعاء(و عليه)فالاستثناء في
الآية متصل و ليس المستثنى منه فيها الأكل و لا الأموال و لا الباطل التي
هي مذكورة فيها،و انما هو محذوف قد جعل مقامه علته كما هو المتعارف كما في
قوله تعالى: { و منْ كفر فإِنّ اللّه غنِيٌّ عنِ الْعالمِين } فان
العلة اقيمت مقام معلولها المحذوف و هو«فلا تحزن»،ففي المقام أيضا يكون
المستثنى منه مقدارا،و هو بشيء من الأسباب،فالمعنى لا تأكلوا أموالكم
بشيء من الأسباب فانه باطل الا بالتجارة عن تراض،فيكون الاستثناء متصلا
مفرغا.
(فالصحيح)ما أورده عليه آخر العبارة من ان الخطاب في الآية متوجه الى
الملاك،فيكون المراد من التجارة واقع المبادلة لا إنشاؤها،فالمعنى لا
تملكوا أموالكم بشيء من الأسباب الا بالمبادلة و التجارة المبرزة الناشئة
عن تراض.و من الظاهر أن الفضولي انما يصير مبادلة المالكين بعد الاجازة و
ان كان انشاؤها سابقا، فتكون المبادلة ناشئة عن الرضا في العقد الفضولي.
(١)-[١]و هو قوله صلّى اللّه عليه و آله:«لا تبع ما ليس عندك»[١]،فانه
ليس المراد بلفظ«عندك» الحضور المكاني،بداهة صحة بيع الانسان ما غاب عنه
من ماله،بل المراد به عدم تملكه للمبيع،و النهي بما انه متعلق بعنوان
المعاملة-و هو البيع-يكون ظاهرا في الفساد،فيستفاد منه فساد البيع الفضولي.
(و فيه)ان المراد بلفظ الموصول إنما هو العين الشخصية و لا يعم الكلي أولا
لوجود الشاهد على ذلك في صدر الحديث،و ثانيا ان جواز بيع الكلي الغير
المملوك
[١]راجع الوسائل ١٢/الباب ٧ من أبواب العقود/٣٧٣ الطبع الحديث.غ