محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣١٩ - بيع الفضولي للمالك
كاللّه
تعالى كالنكاح في العدة بل كان عدم رضا السيد أو من هو بمنزلة السيد كالملك
ينفذ بلحوق الاجازة منه،و العصيان في بيع الفضولي ليس إلا عصيان
المالك،فينفذ اذا أجاز.
(و فيه)انه إن استند عقد الفضولي الى المالك بالاجازة اللاحق،و شمله عموم { أوْفُوا بِالْعُقُودِ } الذي
هو خطاب الى الملاك،فلا حاجة الى التمسك بهذه الرواية و أمثالها،و الا فلا
يمكن الاستدلال بها أيضا،لأن غاية مفادها انما هي كفاية الرضا المتأخر
فيما اذا كان العقد بنفسه مستندا الى من يلزم الاستناد اليه،و لكنه كان
فاقدا لرضا من يعتبر رضاه فيه كما في مورد الرواية،فنتعدى الى أمثاله
كالتزويج ببنت أخ الزوجة أو بنت أختها حيث اعتبر رضاها في صحته،و اما العقد
الفاقد للاستناد فلا دلالة في الرواية على صحته بمجرد الرضا المتأخر أو
الاجازة المتأخرة.
(و بعبارة اخرى)غاية مفاد الرواية أن الاجازة المتأخرة من السيد تكفي في
حصول الرضا لا أنها تكفي في استناد العقد الى من يلزم استناده اليه.
(و مما استدل به)على الصحة أيضا الأخبار الواردة في اباحة الخمس للشيعة و هي كثيرة:
(منها)ما ورد في غنائم الحرب و شراء الجواري منها،فانها إما ملك للامام
عليه السّلام بتمامها إذا لم تكن الحرب باذنه و إما للامام فيها الخمس اذا
كان الحرب باذنه، و على أي تقدير أباح الامام ذلك لشيعته لطيب ولادتهم.
(و منها)ما ورد في المساكن و المتاجر،أي ما يشتريه الشيعي ممن لا يعتقد
بالخمس و قد ورد في بعضها ما مضمونه«انا ما انصفناكم إن كلفناكم اليوم»أي
الوقت الذي لم يتمكنوا من استنفاذ أموالهم من الناس لعدم وصول الخلافة
الظاهرية