محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣١٧ - بيع الفضولي للمالك
كعلى
حكم شخصي و لم يكن معمولا بها في ذاك المورد و أمثاله فليس هناك حكم آخر
يتمسك به.و في المقام من هذا القبيل،فان ما ذكر في الصحيحة ليس الا حكم
القضية الشخصية-أعني بيع الوليدة بتلك الخصوصيات-فاذا لم تكن معمولة بها في
ذلك المورد و ما يساويه ليس فيها عموم أو اطلاق يتمسك به.
(هذا)و لكن عرفت أنه ليس فيها أدنى ظهور في الرد،فلا تصل النوبة الى هذه
التطويلات أصلا،كما لا مجال حينئذ لما ذكره السيد في حاشيته من التمسك
بالصحيحة في موردها و الحكم بجواز الإجازة بعد الرد اذا كان فعليا،و ذلك
لأن دليل عدم نفوذ الإجازة بعد الرد إنما هو الاجماع،و هو دليل لبي لا بد
من الاقتصار فيه على المتقين،و هو ما اذا كان الرد قوليا دون ما اذا كان
فعليا لدلالة هذه الصحيحة على جوازها.
نعم يرد عليه اشكالان:
(احدهما)أن ظاهر الصحيحة أن المشتري لم يكن عالما بأن البائع-و هو ابن
السيد-فضولي،لقول السيد:وليدتي باعها ابني بغير إذني.فانه مشعر بعدم كون
المشتري عالما بذلك،كما ان عدم تعرض الامام عليه السّلام لجهة كون المشتري
زانيا من اقامة الحد عليه أو طلب الشهود على ذلك أيضا شاهد على جهله بالحال
و انه اعتمد على يد ابن المولى،فانها امارة الملكية أو الوكالة اذا علم
عدم كونها مالكية،و عليه فيكون الولد حرا لأنه من الوطي بالشبهة،و إذا كان
حرا لا وجه لحكمه عليه السّلام بأخذه.
و توهم ان حبس الولد إنما كان لامتناع المشتري من دفع قيمته الى السيد فانه
الذي أتلفه عليه فيستحق قيمة مثله يوم الولادة،كما يظهر من بعض كلمات
المصنف و صرح به الميرزا.