من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٧٣ - الرد على الشبهة
(وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ).
[١٠٥] والمؤمن بالله لا يفتري على الله، خصوصا ورسول لله أكد بوضوح مدى جريمة الإفتراء على الله، فكيف يرتكب بنفسه لو كان مؤمنا هذه الجريمة؟!.
(إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَاذِبُونَ) الذي يؤمن بآيات الله، وشخص رسول الله هو أظهر مصاديقه بلا ريب، فإنه يخشى من الكذب، بل إنه قوي لا يحتاج إلى الكذب، وعالم لا يتورط في الكذب.
ولذلك جاء في الحديث النبوي: عن عبد الله بن جراد أنه سأل النبي صلى الله عليه واله قال: (الْمُؤْمِنُ يَزْنِي؟ قَالَ صلى الله عليه واله: قَدْ يَكُونُ ذَلِكَ، قَالَ: الْمُؤْمِنُ يَسْرِقُ؟ قَالَ صلى الله عليه واله: قَدْ يَكُونُ ذَلِكَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ الْمُؤْمِنُ يَكْذِبُ؟ قَالَ صلى الله عليه واله: لَا،- ثم أتبعها نبي الله صلى الله عليه واله- قَالَ اللهُ تَعَالَى (إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ) [١].
[١] مستدرك الوسائل: ج ٩ ص ٨٦.