من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧١ - دليل الله في السماء
[١٧] وبالإضافة إلى الجمال الباهر في السماء فقد حفظها الله من كل شيطان رجيم، فالجن الذين يوهمون البشر بأنهم على علم بما يجري في السماء، وأنهم يعلمون الغيب إنهم يكذبون.
(وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ) حيث أنه يرجم باللعنة وبالشهاب المبين.
[١٨] نعم يغامر بعض الشياطين فيقتربون من بعض المواقع للحصول على بعض الأخبار، فيأتيهم الشهاب المبين ليردعهم ليعودوا خائبين.
(إِلَّا مَنْ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ) وهكذا نسف القرآن أساس عبادة الشياطين، واتباع الكهنة والمنجمين الذين يكذبون حتى ولو صدقوا. كما أن القرآن لم ينف وجود بعض المعلومات المتناثرة، ولكنها غير موثوق بها. من هنا فوجود بعض المعلومات لا يدل على سلامة المصدر دائماً إذ أن هدف الشياطين من إعطاء المعلومات السليمة هو تضليل البشر في القضايا العامة. تماما مثل وسائل إعلام الطاغوت التي تنقل عشرين خبرا صحيحا لتدس خبرا هاما باطلا.