من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥ - التوحيد وفروعه
الندم على ما مضى من الذنوب، بل لابد من إصلاح المستقبل.
(وَأَنْ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ) وبالاستغفار والتوبة يوفر الرب لعباده حياة طبيعية هنيئة، إلى وقت محدود.
(يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعاً حَسَناً إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ) أي كلما زاد الفرد من تقربه إلى الله، واستغفاره له وتوبته إليه، كلما منحه الله فضلًا أكثر.
(وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ) من نوع عذاب عاد وثمود، حيث أنه في يوم واحد حطم مكاسب دهر طويل. لذلك سُمي باليوم الكبير.
[٤] وبعده يعود الناس إلى الله، حين يبعثون في يوم القيامة إلى الله، وذلك بقدرته البالغة التي لا يقف في طريقها شيء (إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ).
ويبدو من هذه الآية ومن آيات أخرى أن أهم حاجز نفسي أمام إيمان الناس بالقيامة، هو عدم إيمانهم بقدرة الله على البعث الجديد، لذلك يذكرنا السياق- بعد ذكر القيامة- بقدرة الله.