ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٤ - باب الأنفال
.........
و الأنفال: كل أرض فتحت من غير أن يوجف عليها بخيل و لا ركاب و
الأرضون الموات، إلى قوله: و قطائع الملوك، ثم ذكر رواية أبي الصباح مرسلا، إلى
قوله: و لنا صفو المال. ثم قال: يعني بصفوها ما أحب الإمام من الغنائم و اصطفاه لنفسه قبل
القسمة، من الجارية الحسنة، و الفرس الفاره، و الثوب الحسن، و ما أشبه ذلك من رقيق
أو متاع، على ما جاء به الأثر من هذا التفسير عن السادة عليهم السلام. و ليس لأحد
أن يعمل في شيء مما عددناه من الأنفال إلا بإذن الإمام العادل، فمن عمل فيها
بإذنه، فله أربعة أخماس المستفاد منها و للإمام الخمس. و من عمل فيها بغير إذنه،
فحكمه حكم العامل فيما لا يملكه بغير إذن المالك من سائر المملوكات [١] انتهى. و عد الأصحاب من الأنفال الأرضين التي ماتت. و قال الأكثر: المرجع في
الموات إلى العرف. و عرفه بعضهم بأنها ما لا ينتفع بها لعطلتها، إما لانقطاع الماء
عنها، أو لاستيلاء الماء عليها، أو لاستيجامها، أو غير ذلك من موانع الانتفاع. و قال بعض الأصحاب: ما مات بعد الإحياء فهو للإمام عليه السلام، و إن
كان لمالك معروف. و صرح العلامة في المنتهى [٢] باشتراط عدم وجود مالك بالفعل. و عدوا أيضا منها كل أرض أخذت من الكفار بغير قتال، سواء انجلى أهلها
أو سلموها طوعا. و عدوا منها رؤوس الجبال و بطون الأودية و الآجام، و ظاهر أكثر
الأصحاب اختصاص هذه الأشياء الثلاثة بالإمام عليه السلام من غير تقييد.
[١]المقنعة ص ٤٥. [٢]منتهى المطلب ٢/ ٩٣٥.