ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٦ - الحديث ١٥
فَلَيْسَ بِمُنَافٍ لِلرِّوَايَةِ الْأُولَى لِأَنَّهُ قَالَ ع وَ لَيْسَ عَلَى جَمِيعِ غَلَّاتِهِ زَكَاةٌ وَ نَحْنُ لَا نَقُولُ إِنَّ عَلَى جَمِيعِ غَلَّاتِهِ زَكَاةً وَ إِنَّمَا تَجِبُ عَلَى الْأَجْنَاسِ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي هِيَ التَّمْرُ وَ الزَّبِيبُ وَ الْحِنْطَةُ وَ الشَّعِيرُ وَ إِنَّمَا خُصَّ الْيَتَامَى بِهَذَا الْحُكْمِ لِأَنَّ غَيْرَهُمْ مَنْدُوبُونَ إِلَى إِخْرَاجِ الزَّكَاةِ عَنْ سَائِرِ الْحُبُوبِ وَ لَيْسَ ذَلِكَ فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى فَلِأَجْلِ ذَلِكَ خُصُّوا بِالذِّكْرِ.
[الحديث ١٥]
١٥سَعْدُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفُضَيْلِ
كونه في زمان التكليف. و اللام في قوله عليه السلام في هذا الخبر" فليس عليه لما مضى
زكاة" غير واضحة في الدلالة على المعنى الشامل للعلية الناقصة، بل المتبادر
منه خلافه، فلا دلالة فيها على مدعاهم. و قوله عليه السلام" و لا عليه فيما بقي حتى يدرك" مجمل
غير واضح في معنى ينفعهم في إثبات الغرض المذكور. و بالجملة للتأمل في هذا المقام
مجال، و كذا الكلام في المجنون. و المسألة لا تخلو من إشكال. قوله رحمه الله: لأنه قال عليه السلام
و الأولى الحمل على عدم الوجوب، و الوجوب في الخبر السابق على الاستحباب المؤكد، كما هو الشائع في الأخبار.
الحديث الخامس عشر: صحيح.