ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٩٣ - الحديث ٦٤
فَالْوَجْهُ فِيهِ أَنَّهُ إِذَا شَرَطَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يَصُومَهُ فِي السَّفَرِ وَ الْحَضَرِ وَ هُوَ الْقِسْمُ الثَّالِثُ مِنَ الْأَقْسَامِ الَّتِي قَدَّمْنَاهَا وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٦٤]
٦٤مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ كَتَبَ بُنْدَارُ مَوْلَى إِدْرِيسَيَا سَيِّدِي نَذَرْتُ أَنْ أَصُومَ كُلَّ يَوْمِ سَبْتٍ فَإِنْ أَنَا لَمْ أَصُمْهُ مَا يَلْزَمُنِي مِنَ الْكَفَّارَةِ فَكَتَبَ ع وَ قَرَأْتُهُ لَا تَتْرُكْهُ إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ وَ لَيْسَ عَلَيْكَ صَوْمُهُ فِي سَفَرٍ وَ لَا مَرَضٍ إِلَّا أَنْ تَكُونَ نَوَيْتَ ذَلِكَ فَإِنْ كُنْتَ أَفْطَرْتَ مِنْهُ فِي غَيْرِ عِلَّةٍ فَتَصَدَّقْ بِقَدْرِ كُلِّ يَوْمٍ عَلَى سَبْعَةِ مَسَاكِينَ نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ لِمَا يُحِبُّ وَ يَرْضَى.
فَأَمَّا التَّطَوُّعُ فِي السَّفَرِ بِالصَّوْمِ فَمَكْرُوهٌ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ
الحديث الرابع و الستون:
قال الشيخ حسن رحمه الله: هذا الحديث يأتي فيما بعد قبل باب الاعتكاف، و فيه" بعدد يوم سبعة مساكين" و هو الصواب. و في الاستبصار" بعدد كل يوم على سبعة مساكين" و هو حسن أيضا [١]. انتهى.
أقول: الظاهر أن هذا السبعة سهو من الرواة، و الأصح عشرة.
و قد سمعت من الوالد العلامة طاب ثراه، أنه رأي هذا الخبر بلفظ" العشرة" في بعض كتب الأخبار، و لم يكن متذكرا بخصوص الكتاب، و جملة المعاصرين على الزيادة على الكفارة استحبابا، فتأمل.
قوله عليه السلام: إلا أن تكون نويت ذلك أي: السفر، على ما ذكره الأصحاب، مع أن ظاهره يشمل المرض أيضا
[١]منتقى الجمان ٢/ ٢٣٦.