ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٩١ - الحديث ٦٢
[الحديث ٦٢]
٦٢ وَ يَدُلُّ أَيْضاً عَلَيْهِ مَا رَوَاهُسَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع إِنَّ أُمِّي كَانَتْ جَعَلَتْ عَلَيْهَا نَذْراً إِنِ اللَّهُ رَدَّ عَلَيْهَا بَعْضَ وُلْدِهَا مِنْ شَيْءٍ كَانَتْ تَخَافُ عَلَيْهِ أَنْ تَصُومَ ذَلِكَ الْيَوْمَ الَّذِي يَقْدَمُ فِيهِ مَا بَقِيَتْ فَخَرَجَتْ مَعَنَا مُسَافِرَةً إِلَى مَكَّةَ فَأَشْكَلَ
يوما من الجمعة ما بقي، فوافق ذلك اليوم يوم جمعة، أو يوم عيد فطر،
أو أضحى أو أيام التشريق، أو سفر، أو مرض، هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضاؤه؟ أو كيف
يصنع يا سيدي؟ فكتب عليه السلام: قد وضع الله عنه الصيام في هذه الأيام، و يصوم
يوما بدل يوم إن شاء الله. و هذه الرواية قاصرة من حيث السند، فإن الرزاز غير موثق، و مع ذلك
فهي مشتملة على ما أجمع الأصحاب على خلافه، من سقوط الصوم في يوم الجمعة، و المتجه
عدم وجوب القضاء إن لم يكن الوجوب إجماعيا [١]. انتهى. و قال في النافع: و لو اتفق يوم عيد أفطر، و في القضاء تردد [٢]. و قال رحمه الله: وجوب الإفطار إجماعي، و اختلف في وجوب القضاء، و
الأكثر على عدمه. الحديث الثاني و الستون:
يدل على عدم وجوب القضاء، فالأول محمول على الاستحباب.
و اعلم أنه إذا نذر صوم يوم قدوم زيد، فالمشهور أنه لا ينعقد، لأنه إن قدم ليلا لم يكن قدومه في يوم. و إن قدم نهارا و قد مضى بعض اليوم، فيلزم انعقاد صوم
[١]لم يصرح الشارح بالكتاب المنقول عنه.
[٢]المختصر النافع.