ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٩٠ - الحديث ٦١
لَا يَقْضِيهِ قَالَ فَقَالَ لَا يَصُومُ فِي السَّفَرِ وَ لَا يَقْضِي شَيْئاً مِنْ صَوْمِ التَّطَوُّعِ إِلَّا الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامِ الَّتِي كَانَ يَصُومُهَا فِي كُلِّ شَهْرٍ وَ لَا يَجْعَلْهَا بِمَنْزِلَةِ الْوَاجِبِ إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ لَكَ أَنْ تَدُومَ عَلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ قَالَ وَ صَاحِبُ الْحُرُمِ الَّتِي كَانَ يَصُومُهَا يُجْزِيهِ أَنْ يَصُومَ مَكَانَ كُلِّ شَهْرٍ مِنْ أَشْهُرِ الْحُرُمِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.
وَ أَمَّا الَّذِي يَدُلُّ عَلَى الْقِسْمِ الثَّانِي مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٦١]
٦١مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الصَّيْقَلِ قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ يَا سَيِّدِي رَجُلٌ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ كُلَّ جُمُعَةٍ دَائِماً مَا بَقِيَ فَوَافَقَ ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمَ عِيدِ فِطْرٍ أَوْ أَضْحًى أَوْ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ أَوْ سَفَرَ أَوْ مَرِضَ هَلْ عَلَيْهِ صَوْمُ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَوْ قَضَاؤُهُ أَوْ كَيْفَ يَصْنَعُ يَا سَيِّدِي فَكَتَبَ إِلَيْهِ قَدْ وَضَعَ اللَّهُ عَنْكَ الصِّيَامَ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ كُلِّهَا وَ تَصُومُ يَوْماً بَدَلَ يَوْمٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
و قوله عليه السلام في الجواب" يجزيه أن يصوم مكان كل شهر"
أي: قضاء. و يحتمل أن يكون المراد من القضاء الفعل، و الجواب حينئذ ظاهر،
فتأمل. الحديث الحادي و الستون:
قال في النافع: لو نذر يوما معينا، فاتفق له السفر أفطر، و كذا لو مرض أو حاضت المرأة أو نفست [١].
و قال رحمه الله: أما وجوب الإفطار مع عروض أحد هذه الأشياء فلا ريب فيه، و أما وجوب القضاء فمقطوع به في كلام الأصحاب.
و لم نقف له على مستند، سوى ما رواه الكليني عن محمد بن جعفر الرزاز عن محمد بن عيسى، عن علي بن مهزيار أنه كتب إليه: يا سيدي رجل نذر أن يصوم
[١]المختصر النافع ص ٢٤٨.