ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥١ - الحديث ٤
.........
مع زيادة كسر ما بين العقدين ثمانية و عشرين، فإذا حال الحول وجب
عليه إخراج ما يجب في نصابه تسعين، فيعطي حقتين لا غير. و على هذا القياس حكم سائر
المراتب. و سنح لي وجه آخر أظهر من الجميع، و هو أن يكون المراد الرد على من
قال من العامة أنه إذا بلغ ذلك يستأنف الحساب، ففي خمسة شاة، و في عشرة شاتان، و
هكذا. فالمراد أنه بعد ذلك الحساب يكون المدار على الإبل بأسنانها، و لا ترجع إلى
الشاة، فالجمع على المجاز، أو على ما إذا لم يكن عنده هاتان السنان فيعطي سنا
أعلى، أو أدون مع إعطاء التفاوت، أو أخذه كما سيأتي. و يؤيده ما رواه الصدوق رحمه الله في الخصال عن ستة من مشايخه العظام
عن أحمد بن يحيى بن زكريا عن بكر بن عبد الله بن حبيب عن تميم بن بهلول عن أبي
معاوية عن الأعمش عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: هذه شرائع الدين لمن تمسك
بها و أراد الله هداه، و ساق الحديث في ذكر شرائع الدين من غير تقية. إلى أن قال: و تجب على الإبل الزكاة إذا بلغت خمسة فتكون فيها شاة،
فإذا بلغت عشرة فشاتان، فإذا بلغت خمسة عشر فثلاث شياه، فإذا بلغت عشرين فأربع
شياه، فإذا بلغت خمسا و عشرين فخمس شياه، فإذا زادت واحدة ففيها بنت مخاض، فإذا
بلغت خمسا و ثلاثين و زادت واحدة ففيها بنت لبون، فإذا بلغت خمسا و أربعين و زادت
واحدة ففيها حقة، فإن بلغت ستين و زادت واحدة ففيها جذعة إلى ثمانين، فإن زادت
واحدة ففيها ثني إلى تسعين، فإذا بلغت تسعين ففيها بنتا لبون، فإن زادت واحدة إلى
عشرين و مائة ففيها حقتان طروقتا الفحل، فإذا كثرت الإبل ففي كل أربعين بنت لبون و
في كل خمسين حقة، و يسقط الغنم بعد ذلك، و يرجع إلى أسنان الإبل، إلى آخر الخبر [١].
[١]الخصال ص ٦٠٥.