ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٩ - الحديث ٤
وَاحِدَةٌ عَلَى عِشْرِينَ وَ مِائَةٍ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ وَ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ ثُمَّ تَرْجِعُ الْإِبِلُ عَلَى أَسْنَانِهَا وَ لَيْسَ عَلَى النَّيِّفِ شَيْءٌ وَ لَا عَلَى الْكُسُورِ شَيْءٌ
قوله عليه السلام: حقتان طروقتا الفحل
و قال العلامة في المختلف: إن قصدا بذلك طرق الفحل بها بالفعل، فهو ممنوع للأصل. قال: و المشهور عدم التقييد، نعم قال أصحابنا: إنما سميت حقة لأنها استحقت أن يطرقها الفحل، أو يركب عليها [١].
و الأقرب المشهور، و استدل بهذا الخبر. و الجواب أن المراد استحقاقها للطرق جمعا بين الأدلة.
قال في النهاية: في حديث الزكاة" فيها حقة طروقة الفحل" أي يعلو الفحل مثلها، و هي فعولة بمعنى مفعولة، أي: مركوبة للفحل [٢].
قوله عليه السلام: ثم ترجع الإبل على أسنانها الجمع مجاز، و المراد السنان. أو الجمع باعتبار أفراد الحقة و بنت البون.
و" رجع" يستعمل لازما و متعديا، و المتعدي هنا أنسب، إما على المعلوم بصيغة المخاطب أو المجهول.
و الحاصل أن حساب زكاة الإبل ترد و تطبق على هذين السنين.
و قيل: إنما عدي ب" على" لتضمين معنى التطبيق، أي: إن كان الأنسب فيها
[١]مختلف الشيعة ٢/ ٥.
[٢]نهاية ابن الأثير ٣/ ١٢٢.