ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٠٩ - الحديث ١
اللَّهِ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ قَلْبُ شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَ نَزَلَ الْقُرْآنُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَاسْتَقْبِلِ الشَّهْرَ بِالْقُرْآنِ
قيمته، فهو غرة [١]. و الغرة أيضا البياض،
أي: يظهر نورها للمقربين من بين الشهور، و الله يعلم. قوله عليه السلام: و نزل القرآن
أقول: يمكن الجمع بين هذا الخبر و ما دل على نزوله في ليلة القدر، بأن يحمل هذا على نزوله على الرسول صلى الله عليه و آله، و الثاني على نزوله إلى البيت المعمور، أو السماء الدنيا كما هو مصرح في الأخبار.
و يكون المراد بهذا النزول النزول دفعة، و أن ابتداء النزول تدريجا في يوم المبعث، لأنه قد ورد في الأخبار أنه كان جبرئيل عليه السلام يقرأ القرآن في كل سنة مرة على الرسول صلى الله عليه و آله، إلا في العام الذي توفي فيه، فإنه قرأ فيه مرتين، و الله يعلم.
قوله عليه السلام: فاستقبل بصيغة الأمر، أي: اشتغل بقراءة القرآن قبل دخول الشهر، أو الماضي المجهول، أي: نزل القرآن قبل دخول الشهر أي أيامه، فتأمل.
[١]نهاية ابن الأثير ٣/ ٣٥٤.
[٢]من لا يحضره الفقيه ٢/ ٦١، و فيه تكامل نزول القرآن ليلة القدر.