ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٠ - الحديث ٤
.........
الحقة تحسب بالحقة، و إلا فبنت اللبون، و إلا فبهما كما هو مختار بعض
المتأخرين. و قال المحدث الأسترآبادي: الظاهر أسنانهما، أي: ترجع إبل الصدقة على
أسنان حقة و بنت لبون. انتهى. و قال السيد المحقق ماجد البحراني قدس سره: المراد برجوع الإبل على
أسنانها استئناف النصاب الكلي، و إسقاط اعتبار الأسنان السابقة، كأنه إذا أسقط
اعتبار الأسنان و استؤنف النصاب الكلي، تركت الإبل على أسنانها و لم تعتبر، كما
يقال: رجعت الشيء على حاله، أي: تركته عليه و لم أغيره. و هو و إن كان بعيدا بحسب اللفظ إلا أن السياق يقتضيه، و تعقيب ذكر
أنصبة الغنم بقوله" و سقط الأمر الأول" ثم تعقيبه بمثل ما عقب به نصب
الإبل و البقر من نفي الوجوب عن النيف يرشد إليه، لأنه جعل إسقاط الاعتبار
بالأسنان السابقة في الغنم مقابلا لرجوع الإبل على أسنانها واقعا موقعه، و هو
يقتضي اتحادهما في المؤدي. و ربما أمكن حمله على استئناف النصب السابقة فيما تجدد ملكه في أثناء
الحول، كما أول به المرتضى رضي الله عنه ما رووه من استئناف الفريضة بعد المائة و
العشرين. و قد يقال: أراد برجوعها على أسنانها استئناف الفرائض السابقة بعد
بلوغ المائة و العشرين، بأن يؤخذ للخمس الزائدة بعد المائة و العشرين شاة و للعشر
شاتان و هكذا إلى الخمس و العشرين، فيؤخذ بنت مخاض و هكذا، كما هو قول أبي حنيفة،
و يكون محمولا على التقية، و الوجه هو الأول. انتهى. و يروى عن السيد الداماد رحمه الله: ثم يرجع اعتبار الإبل المعطاة
على أسنانها المعتبرة مع حول الحول و بقاء مراتب العقود النصابية، مثلا إذا خرج من
واحدة و مائة و عشرين ثلاث بنات لبون، بقي له من عقود النصاب تسعون