ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٢٥ - الحديث ٢٧
.........
و غيرها مما فتحت بعد الرسول، إلا ما فتح في أيام أمير المؤمنين عليه
السلام، إن صح شيء من ذلك تكون للإمام خاصة، و تكون من جملة الأنفال التي له خاصة
لا يشركه فيها غيره
[١]. انتهى. و قال رحمه الله في التذكرة في كتاب الخمس في باب ما يجب فيه: و هو
أصناف: الأول الغنائم المأخوذة من دار الحرب ما حواه العسكر و ما لم يحوه، أمكن
نقله كالثياب و الدواب و غيرها، أو لا كالأراضي و العقارات. و قال في باب كتاب الجهاد: الأرضون على أربعة أقسام: الأول- ما يملك
بالاستغنام من الكفار و تؤخذ قهرا بالسيف، و هي تملك بالاستيلاء كما تملك
المنقولات، و يكون للمسلمين قاطبة لا يختص بها المقاتلة، بل يشاركهم غيرهم من
المسلمين، و لا يفضل الغانمون على غيرهم أيضا، بل هي للمسلمين قاطبة، ذهب إليه
علماؤنا أجمع، و به قال مالك لما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه و آله إنه
فتح هوازن و لم يقسمها. و من طريق الخاصة قول الكاظم عليه السلام في حديث طويل: و الأرض التي
فتحت عنوة- إلى قوله: و يأخذ الباقي، فيكون ذلك أرزاق أعوانه على دين الله و في
مصلحة ما ينوبه من تقوية الإسلام و تقوية الدين، و في وجوه الجهاد و غير ذلك مما
فيه مصلحة العامة ليس لنفسه من ذلك قليل و لا كثير يعني الإمام. و قال الشافعي: يقسم بين الغانمين كسائر الأموال، و به قال أنس بن
مالك و الزبير و بلال. و قال الثوري: يتخير الإمام بين القسمة و الوقف على المسلمين، و رواه
العامة عن علي عليه السلام. و قال أبو حنيفة: يتخير الإمام بين قسمتها و وقفها، و أن يقر أهلها
عليها، و يضرب
[١]منتهى المطلب ٢/ ٩٣٤- ٩٣٥.