ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤١٥ - الحديث ٢٠
عَلَيْهِ نِصْفُ سُدُسٍ وَ لَا غَيْرُ ذَلِكَ.
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ إِذَا كَانَ الْأَمْرُ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ عَلَى مَا ذَكَرْتُمُوهُ مِنْ لُزُومِ الْخُمُسِ فِيهَا وَ فِي الْغَنَائِمِ مَا وَصَفْتُمْ مِنْ وُجُوبِ إِخْرَاجِ الْخُمُسِ مِنْهَا وَ كَانَ حُكْمُ الْأَرَضِينَ مَا بَيَّنْتُمْ مِنْ وُجُوبِ اخْتِصَاصِ التَّصَرُّفِ فِيهَا بِالْأَئِمَّةِ ع إِمَّا لِأَنَّهَا يَخْتَصُّونَ بِرَقَبَتِهَا دُونَ سَائِرِ النَّاسِ مِثْلُ الْأَنْفَالِ وَ الْأَرَضِينَ الَّتِي يَنْجَلِي أَهْلُهَا عَنْهَا أَوْ لِلُزُومِ التَّصَرُّفِ فِيهَا بِالتَّقْبِيلِ وَ التَّضْمِينِ لَهُمْ مِثْلُ أَرْضِ الْخَرَاجِ وَ مَا يَجْرِي مَجْرَاهَا فَيَجِبُ أَنْ لَا يَحِلَّ لَكُمْ مَنْكِحٌ وَ لَا يَتَخَلَّصَ لَكُمْ مَتْجَرٌ وَ لَا يَسُوغَ لَكُمْ مَطْعَمٌ عَلَى وَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ وَ سَبَبٍ مِنَ الْأَسْبَابِ قِيلَ لَهُ إِنَّ الْأَمْرَ وَ إِنْ كَانَ عَلَى مَا ذَكَرْتُمُوهُ مِنَ السُّؤَالِ مِنِ اخْتِصَاصِ الْأَئِمَّةِ ع بِالتَّصَرُّفِ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ فَإِنَّ لَنَا طَرِيقاً إِلَى الْخَلَاصِ مِمَّا أَلْزَمْتُمُونَاهُ- أَمَّا الْغَنَائِمُ وَ الْمَتَاجِرُ وَ الْمَنَاكِحُ وَ مَا يَجْرِي مَجْرَاهَا مِمَّا يَجِبُ لِلْإِمَامِ فِيهِ الْخُمُسُ فَإِنَّهُمْ ع قَدْ أَبَاحُوا لَنَا ذَلِكَ وَ سَوَّغُوا لَنَا التَّصَرُّفَ فِيهِ وَ قَدْ قَدَّمْنَا فِيمَا مَضَى ذَلِكَ وَ يُؤَكِّدُهُ أَيْضاً مَا رَوَاهُ
قوله عليه السلام: بعيد الشقة
قوله عليه السلام: فإن نية المؤمن أي: عزمه على الفعل خير من عمله، فإنه يثاب عليه بدون مشقة الفعل، و يمكنه نية ما لا يقدر عليه و يثاب بها، و العزم لا رياء فيه غالبا بخلاف الفعل.
و قال السيد المرتضى رضي الله عنه: أي خير من جملة أعماله يثاب عليه،
[١]نهاية ابن الأثير ٢/ ٤٩٢.