ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤١٦ - الحديث ٢١
[الحديث ٢١]
٢١سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي عُمَارَةَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ النَّصْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:قُلْتُ لَهُ إِنَّ لَنَا أَمْوَالًا مِنْ غَلَّاتٍ وَ تِجَارَاتٍ وَ نَحْوِ ذَلِكَ وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ لَكَ فِيهَا حَقّاً قَالَ فَلِمَ أَحْلَلْنَا إِذاً لِشِيعَتِنَا إِلَّا لِتَطِيبَ وِلَادَتُهُمْ وَ كُلُّ مَنْ وَالَى آبَائِي فَهُمْ فِي حِلٍّ مِمَّا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ حَقِّنَا فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ
و هو مناسب أيضا. و معاني هذه الفقرة و وجوهها كثيرة أوردتها في بعض مؤلفاتي. الحديث الحادي و العشرون:
قال في المنتقى بعد نقل هذا الخبر: لا يخفى قوة دلالة هذا الحديث على تحليل حق الإمام عليه السلام في خصوص النوع المعروف في كلام الأصحاب بالأرباح، فإذا أضفته إلى الأخبار السالفة الدالة بمعونة ما حققناه على اختصاصه عليه السلام بخمسها، عرفت وجه مصير بعض قدمائنا إلى عدم وجوب إخراجه بخصوصه في حال الغيبة، و تحققت أن استضعاف المتأخرين ناش من قلة التفحص عن الأخبار و معانيها، و القناعة بميسور النظر فيها.
ثم إن للحديث اعتضادا بعدة روايات تأتي بما تضمنه حديث أبي علي بن راشد السالف من اشتراط وجوب هذا النوع بالإمكان. و ظاهر سوق الحديث إرادة إمكان الوصول إلى الوكيل الخاص، و الموكل أولى بالحكم كما لا يخفى، بخلاف الوكيل العام. انتهى.
ثم احتج على ذلك بحديث القماط و نقله عن الفقيه، و ذكر أنه أن لم يكن صحيحا من حيث السند، لكنه ادعى الصدوق صحة أخباره.