ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦٢ - الحديث ٢
الْخُمُسُ فَيُجْعَلُ لِمَنْ جَعَلَهُ اللَّهُ لَهُ وَ يُقْسَمُ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسٍ بَيْنَ مَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ وَ وَلِيَ ذَلِكَ وَ يُقْسَمُ بَيْنَهُمُ الْخُمُسُ عَلَى سِتَّةِ أَسْهُمٍ سَهْمٌ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سَهْمٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ص
و ضمير" أصبتها" إما راجع إلى الرواية، أي: لم أسمع رواية
يونس المشتملة على العنبر من يونس سماعا، بل وجدتها في بعض كتبه، و إنما ذكر
العنبر لبيان أن الاختلاف بين الروايتين كان في خصوص العنبر و الباقي مشترك، أو
راجع إلى الكلمة. و قوله" هذا الحرف" بيان للضمير، أي: كان خصوص هذه الكلمة
بالوجادة و الباقي بالسماع، و هذا أظهر. قوله عليه السلام: و ولي ذلك
و يحتمل أن يقرأ معلوما و يجعل بمنزلة التفسير لقوله" قاتل عليه" و المعنى:
من قاتل عليه و تولى القتال. و لعل الأخير أنسب بما سيجيء من قوله" و قسم الباقي على من ولي ذلك". انتهى.
و أقول: الاحتمال الأول في غاية البعد، و أما الثاني فهو حسن، لكنه على ما ذكره يكون مختصا بغنائم دار الحرب، فيكون أحال البقية على الظهور، ففيه بعد أيضا من هذه الجهة.
و الأوجه أن يقال" من قاتل عليه" متعلق بالغنائم" و ولي ذلك" متعلق بغيرها أي: من تولى إخراج الغوص و الكنوز و المعادن و الملح و العنبر، بعضها تصرف في المؤنة و بعضها ملكهم، فالقسمة بناء على التعدد، كما هو الغالب.